أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن وفدًا من المفاوضين الأوكرانيين في طريقه إلى الولايات المتحدة؛ لبدء جولة محورية من المحادثات، تستهدف وضع اللمسات الأخيرة على "الضمانات الأمنية" وحزمة "الازدهار الاقتصادي"، في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة مع روسيا منذ قرابة 4 سنوات.
وأوضح زيلينسكي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، أن التوصل إلى اتفاق بشأن الضمانات الأمنية الأمريكية قد يمهد الطريق للتوقيع الرسمي عليها خلال منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي المقرر عقده هذا الشهر.
وأكد أن كييف أنجزت كل الوثائق المتعلقة بـ "حزمة الازدهار" لتأمين التمويل اللازم لإعادة إعمار البلاد، إلى جانب صياغة آليات أمنية رادعة تمنع أي هجوم روسي مستقبلي.
ويأتي هذا الحراك في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى احتمال لقاء زيلينسكي في دافوس، وهو الاجتماع الذي تسعى إليه أوكرانيا لترسيخ التفاهمات الثنائية.
وفي سياق متصل، اتهم زيلينسكي موسكو بمحاولة "عرقلة جهود السلام"، مستشهدًا بالضربات الأخيرة التي استهدفت شبكة الطاقة الأوكرانية.
وكتب الرئيس الأوكراني عبر حسابه في منصة "إكس": "كل ضربة ضد مدننا وقطاع الطاقة تُظهِر نوايا روسيا الحقيقية، فهي لا تأبه بالاتفاقيات بقدر ما تهتم بتدمير أوكرانيا".
تأتي هذه الجولة استكمالاً لقمة "تحالف الراغبين" في باريس، الذي تعهد الحلفاء بتقديم ضمانات أمنية تدعم كييف في حال تعرضها لعدوان جديد.
كما تستند المحادثات الحالية إلى نتائج "مفاوضات فلوريدا" المثمرة التي عُقدت الشهر الماضي بمشاركة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والتي ركزت على 4 مستندات رئيسية تشمل تطوير "خطة الـ 20 نقطة" وإطار الضمانات متعددة الأطراف.
وتدخل المفاوضات الآن مرحلة "كثافة دبلوماسية" غير مسبوقة، بالتزامن مع استعدادات لاجتماعات أوروبية-أمريكية مفصلية مطلع يناير الجاري.
ورغم تسارع وتيرة المحادثات منذ نوفمبر الماضي، لا تزال موسكو تبدي تشددًا إزاء تقديم تنازلات، خاصة بعد ضغوط كييف لتعديل مقترحات أمريكية أولية كانت تلبي بعض المطالب الروسية الرئيسية، ما يجعل جولة واشنطن الحالية اختبارًا حقيقيًا لبناء الثقة السياسية وإنهاء الصراع الأطول في أوروبا منذ عقود.