الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

غزة.. 1244 خرقا إسرائيليا خلال المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار

  • مشاركة :
post-title
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة

القاهرة الإخبارية - متابعات

مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أمس الأربعاء، كشف المكتب الإعلامي الحكومي بغزة عن ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقات جسيمة ومنهجية خلال المرحلة الأولى (التي بدأت في 10 أكتوبر 2025)، وتعد هذه الانتهاكات خرقًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان اليوم الخميس، إن الجهات الحكومية المُختصة رصدت 1,244 خرقًا للاتفاق منذ العاشر من أكتوبر 2025، منها 402 جريمة إطلاق نار مباشرة ضد المدنيين، و66 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية.

وأضاف أن قوات الاحتلال واصلت خروقاتها بـ581 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، و195 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات وبنايات مدنية في غزة.

وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات الممنهجة أسفرت عن استشهاد 449 فلسطينيًا ممن وصلوا إلى المستشفيات، وإصابة 1,246 آخرين، إلى جانب 50 حالة اعتقال غير قانوني نفّذتها قوات الاحتلال.

وفي الجانب الإنساني، أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن القطاع يواجه الإبادة الجماعية بشكل بطيء، حيث واصل الاحتلال تنصّله من التزاماته الواردة في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المتفق عليها.

ونبّه إلى أنه لم يدخل إلى قطاع غزة خلال 95 يومًا وهي فترة المرحلة الأولى من الاتفاق سوى 24,611 شاحنة من أصل 57,000 شاحنة يفترض إدخالها، بمتوسط يومي 259 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مقررة يوميًا، أي بنسبة التزام 43%، ما أدى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.

وأشار إلى أنه حتى المواد الغذائية التي يسمح الاحتلال بإدخالها، فإن أغلبها مواد غذائية ذات قيمة غذائية مُتدنية، مؤكّدًا أن الاحتلال يمنع إدخال المواد الغذائية الغنية والمهمة، ما يؤكد أن الاحتلال يتعمّد سياسة هندسة التجويع والتعطيش الممنهجة.

ووفق البيان، بلغت شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزة خلال الفترة ذاتها 601 شاحنة فقط من أصل 4,750 شاحنة وقود يفترض دخولها، بمتوسط 6 شاحنات يوميًا من أصل 50 شاحنة مخصصة وفق الاتفاق، أي بنسبة التزام حوالي 12%، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، ويضاعف معاناة السكان المدنيين.

وفيما يتعلّق بقطاع الإيواء، ذكر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة مُجددًا تفاقم الأزمة الإنسانية العميقة وغير المسبوقة في قطاع غزة، في ظل إصرار الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المعابر ومنع إدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء من خيام وشوادر بلاستيكية، في انتهاك صارخ لبنود الاتفاق وللقانون الدولي الإنساني.

وأكد أن هذه السياسات التعسفية، بالتزامن مع المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة مع بداية دخول فصل الشتاء، أدّت إلى انهيار أكثر من 50 منزلاً ومبنىً كانت متضررة ومقصوفة سابقًا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين نتيجة المنخفضات وانهيار البنايات السكنية فوق رؤوسهم حيث لجأوا إليها بعد فقدانهم لمساكنهم الأصلية بسبب قصفها، في ظل غياب أي بدائل آمنة.

كما أشار إلى تسجيل وفيات نتيجة البرد الشديد داخل خيام النازحين، في وقت خرجت فيه أكثر من 127,000 خيمة عن الخدمة، ولم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من الحماية لما يزيد على 1.5 مليون نازح.

وشدّد على أن استمرار هذه الخروقات والانتهاكات يُعدّ التفافًا خطيرًا على وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.

وطالب المكتب الإعلامي بقطاع غزة الرئيس ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.