أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، أن المسائل المشتركة بين الفصائل الفلسطينية كثيرة وممتدة، مشيرًا إلى أن اجتماعات القاهرة شهدت مناقشات معمقة لجهود الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، بهدف الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مثمنًا الدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية.
لجنة التكنوقراط
وأوضح الهندي، في لقاء خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، أنه جرى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن "لجنة التكنوقراط" بفضل الجهود المصرية والوسطاء، معربًا عن أمله في أن تكون هذه اللجنة مدخلًا حقيقيًا للمرحلة الثانية.
وأشار إلى أن عنوان المرحلة المقبلة يتمثل في ثلاثة ملفات رئيسية وهي الإغاثة وإعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، مشددًا على أن هذه الملفات ضخمة وتحتاج إلى تكاتف وجهود دولية واسعة.
إلزام الجانب الإسرائيلي
وأبدى الهندي حذره تجاه الالتزام الإسرائيلي، قائلًا: "تعودنا ألا تلتزم إسرائيل بتعهداتها في المرحلة الأولى، وهناك حاجة ماسة لجهود أكبر في المرحلة الثانية لإلزام الجانب الإسرائيلي بوقف هذا الدمار".
وأكد أن الحركة وكل الفصائل تدعم بقوة الجهود المصرية والوساطات الرامية لتسهيل مهام هذه المرحلة، بما في ذلك ضمان الانسحاب، وتحقيق الإغاثة الحقيقية، وفتح المعابر وبخاصة معبر رفح.
وأضاف نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن الموقف الإسرائيلي لا يزال يتسم بالمماطلة، ما يستدعي ضغوطًا كبيرة لإلزامه بعدم العرقلة، قائلًا: "إن شاء الله سنرى كيف ستسير الأمور في الأيام المقبلة".
وحول ملف المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني، شدد "الهندي" على أن معالجة الشقاق الداخلي تتأتى بالاستمرار في الحوار الجاد، وأكد أن فصائل المقاومة حرصت في هذه المرحلة الحرجة على تجاوز نقاط الخلاف والتركيز على القضايا المتفق عليها، بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويوحد جبهته في مواجهة التحديات الراهنة.
توحيد الرؤية الوطنية
وأصدرت الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة، اليوم الأربعاء، بيانًا ختاميًا أعلنت فيه توحيد الرؤية الوطنية بشأن استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة دعمها الكامل لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لتسلم مهام إدارة القطاع بشكل فوري.
كما قدمت الفصائل والقوى الفلسطينية بالقاهرة الشكر لمصر ولرئيسها عبدالفتاح السيسي على الجهود المبذولة لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، داعية الوسطاء للضغط على إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة واستعادة الهدوء وعودة الحياة إلى طبيعتها.
واتفقت الفصائل والقوى خلال اجتماعها على أهمية توحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية والمضي نحو وحدة النظام السياسي، وضرورة مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس المحتلة، وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.