الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"البنتاجون" يعلق استعداد القاذفات لضرب إيران بعد تصريحات ترامب

  • مشاركة :
post-title
قاذفة بي 2 سبريت الأمريكية - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشف مسؤول أمريكي كبير، لصحيفة "نيويورك تايمز"، أن البنتاجون علق حالة التأهب القصوى للقاذفات بعيدة المدى التي كانت جاهزة لتنفيذ ضربات ثانوية ضد إيران، في أعقاب تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أشار فيها إلى توقف الحكومة الإيرانية عن قتل المتظاهرين.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل عملياتية، إن القاذفات الموجودة في الولايات المتحدة كانت في حالة استعداد لتنفيذ ضربات إضافية إذا لزم الأمر، لكن يبدو أن ذلك توقف مؤقتًا بعد ظهر الأربعاء وفقًا للتوقيت المحلي.

جاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان ترامب في البيت الأبيض أنه تلقى معلومات من "مصادر مهمة جدًا من الجانب الآخر" تفيد بأن عمليات القتل في إيران توقفت أو في طريقها للتوقف.

وأضاف الرئيس الأمريكي: "أُبلِغت أنه لا توجد خطط لعمليات إعدام"، مؤكدًا أنه سيتحقق لاحقًا من دقة هذه المعلومات.

فيما وصف مسؤول عسكري أمريكي آخر تصريحات ترامب بأنها "مخرج" من التصعيد العسكري المحتمل، مشيرًا إلى أن البنتاجون كان مستعدًا لإعادة الأفراد غير الأساسيين إلى قاعدة العديد الجوية في قطر بعد إجلائهم منها في وقت سابق بسبب التوترات المتصاعدة.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية بدأت إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد القطرية، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وتستضيف نحو 10 آلاف جندي، خشية أن تصبح هدفًا محتملًا للرد الإيراني حال قرر ترامب شن هجوم عسكري.

غير أن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أكد في وقت متأخر من مساء الأربعاء أن ترامب لم يستبعد الخيارات العسكرية التي قدمها له قادته العسكريون في الأيام الأخيرة، وأن قرار تنفيذ أي عملية يعتمد على تصرفات قوات الأمن الإيرانية في المرحلة المقبلة.

وأشار المسؤول إلى أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن إيران ستنتقم من أي ضربة عسكرية أمريكية بمهاجمة القواعد العسكرية في المنطقة، بما في ذلك قاعدة العديد في قطر، والقواعد الأمريكية في سوريا والعراق.

منذ الثاني من يناير، هدد ترامب بمهاجمة إيران إذا ألحقت الحكومة الأذى بالمتظاهرين، وقبل يوم من تصريحاته الأخيرة، أشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه يميل نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران، داعيًا المتظاهرين الذين وصفهم بـ"الوطنيين الإيرانيين" إلى مواصلة التظاهرات، مؤكدًا أن "المساعدة في الطريق".

وقدم البنتاجون مجموعة واسعة من الخيارات لترامب، تشمل استهداف البرنامج النووي الإيراني بما يتجاوز الضربات الجوية التي وجهتها الولايات المتحدة له في يونيو الماضي، بالإضافة إلى مواقع الصواريخ الباليستية.

لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن خيارات أخرى مثل الهجوم السيبراني أو ضرب جهاز الأمن الداخلي الإيراني الذي يستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين، تبدو أكثر احتمالًا.

من جهتها، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات التجارية، وفقاً لإشعار نشر على موقع إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية مساء الأربعاء.