قال مصطفى البرغوثي، إنّ لقاءات الفصائل الفلسطينية في القاهرة مهمة جدًا وهي تتكرر الآن لدعم الجهود المصرية والفلسطينية المشتركة، لضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم إقراره، وإلزام إسرائيل باحترامه وبوقف الاعتداءات الجارية على الفلسطينيين في غزة وكذلك في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف البرغوثي، في لقاء خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم الأربعاء: "هذه الاجتماعات مهمة أيضًا من حيث التطبيق الفعلي لقرار وقف إطلاق النار بالمراحل المختلفة".
وتابع: "هذه المرة.. هذا الاجتماع يعتبر في غاية الأهمية لأنه يمثّل نقطة تحول نحو البدء في المرحلة الثانية التي حاول نتنياهو أن يطيل إلى أقصى درجة ممكنة فترة عدم الدخول إليها، والآن نحن عمليًا دخلنا في هذه المرحلة".
وأردف أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية: "الاجتماع هذا مهم لأنه دعم الجهود المصرية لتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة، مـن أهل غزة، وبحيث تدار غزة من أهلها. وهذا الاجتماع طبعًا له أهمية كبرى في دعم هذه الجهود وفي وضعها موضع التطبيق".
وأوضح البرغوثي أنّه يتم التركيز في هذه المرحلة على ضمان استمرار وقف إطلاق النار ووقف التعديات التي تجري، وضمان تشكيل اللجنة وأن تبدأ فعليًا بالعمل لضمان وصول المساعدات بشكل كافٍ إلى قطاع غزة ونضمن البدء بعملية إعادة الإعمار.
وشدد على أن، أنّ الأمر الجوهري سياسيًا في هذا الذي يجري أنه يمثل دعم صمود وبقاء الشعب الفلسطيني وإفشال مؤامرة التطهير العرقي التي كانت الهدف المركزي للعدوان على الشعب الفلسطيني منذ اللحظة الأولى، التي أُفشِلت بسبب الموقف المصري الحازم الرافض للتهجير، وتُفشل الآن بفضل هذه الجهود التي تجري لدعم بقاء وصمود الناس في الظروف القاسية والصعبة التي يعيشون بها.
واستكمل: "وأنا أضيف إلى ذلك أنه كان في أيضاً ذكر وحديث عما يجري في الضفة الغربية ومحاولات فرض هذا التوسع الاستيطاني الخطير وجرائم إرهاب المستوطنين، وأهمية أن يجري التصدي لكل ذلك لحماية أيضاً صمود وبقاء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أيضًا".
وحول أبرز التحديات، قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، "برأيي أهم عقبة كانت ولا تزال الموقف الإسرائيلي، الذي حاول أن يعطّل ويؤخر الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والآن نحن ندخل في هذه المرحلة لأن المجتمع الدولي حسم أمره في هذا الاتجاه ولم تعد إسرائيل قادرة على وقف ذلك".
وذكر "ولكن أكثر ما نخشاه العقبات التي قد تضعها إسرائيل في وجه عمل اللجنة، وفي وجه ما نقوم به من جهد لكي يكون هذا العمل عمل فلسطيني من أهل غزة ولصالح أهل غزة".
توحيد الرؤية الوطنية
يأتي ذلك بعدما، أصدرت الفصائل والقوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة، اليوم الأربعاء، بيانًا ختاميًا أعلنت فيه توحيد الرؤية الوطنية بشأن استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة دعمها الكامل لتشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" لتسلم مهام إدارة القطاع بشكل فوري.
كما قدمت الفصائل والقوى الفلسطينية بالقاهرة الشكر لمصر ولرئيسها عبد الفتاح السيسي على الجهود المبذولة لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، داعية الوسطاء للضغط على إسرائيل للانسحاب من قطاع غزة واستعادة الهدوء وعودة الحياة إلى طبيعتها.
وقد اتفقت الفصائل والقوى خلال اجتماعها على أهمية توحيد الرؤى والمواقف الفلسطينية لتجاوز المرحلة الحرجة الحالية والمضي نحو وحدة النظام السياسي، وضرورة مواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والتجاوزات بحق المقدسات الدينية بمدينة القدس المحتلة، وضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة.