يتشابك الاحتقان في الشارع الإيراني مع تأجج الاحتجاجات للأسبوع الثالث تواليًا، مع نبرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لا تخلو من تهديد ووعيد لنظام طهران، إلى أن وصلت مطالبته للمتظاهرين بالاستيلاء على مؤسسات الدولة، بحسب "نيوز ويك" الأمريكية.
وتلوح ضربة أمريكية في الأفق، مع تأكيد ترامب باستخدام القوة الغاشمة حال استهداف المحتجين، ما دفع طهران لإعلان جاهزيتها لمعركة حامية، بعتاد أكثر من حرب الـ12 يومًا جراء عملية "مطرقة منتصف الليل".
ترامب ضد عراقجي
منذ يناير الجاري 2026، حذّر ترامب من اتخاذ "إجراءات صارمة للغاية" إذا أعدمت إيران المتظاهرين، مغردًا للمتظاهرين: "إيران في ورطة كبيرة" و"المساعدة في الطريق"، كما هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع طهران، ويدرس شن ضربات على أهداف مدنية أو قوات الأمن التي تقمع الاضطرابات، في سيناريو مشابه لضربات العام الماضي، التي نفذتها قاذفات بي-2 وغواصات بصواريخ كروز على منشآت فوردو وناتانز وأصفهان النووية.
من جانبه؛ اتهم وزير خارجية إيران عباس عراقجي، الرئيس الأمريكي بانتهاك القانون الدولي لحثه الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات والسيطرة على المؤسسات، واصفًا ذلك بزعزعة الاستقرار، في وقت تعتبر طهران القوات الأمريكية وإسرائيل أهدافًا مشروعة لأي هجوم.
قوات إيران مقارنة بأمريكا
بدأت التقديرات الأخيرة بتسليط الضوء على القوة العسكرية لإيران مقارنة بالولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما أعلن قادة طهران استعدادهم للرد على أي ضغوط خارجية، فيما شددت الإدارة الأمريكية على تعزيز نشر القوات في المنطقة.
وجاءت البيانات لتوضح أن إيران تحتل المرتبة 16 عالميًا بين 145 دولة من حيث القوة العسكرية، بينما حافظت الولايات المتحدة على الصدارة بفارق كبير في الميزانية والموارد البشرية والتقنيات العسكرية، ما يعكس فجوة واضحة في القدرة على التأثير الإستراتيجي، بحسب "نيوز ويك" الأمريكية.
القوات البشرية
بلغ عدد العسكريين النشطين في إيران نحو 580 ألف جندي، إضافة إلى 200 ألف في قوات الاحتياط المدربة، في الوقت نفسه امتلكت الولايات المتحدة نحو 1.3 مليون جندي نشط وأكثر من 766 ألف في قوات الاحتياط، ما أظهر فجوة واسعة في القوة البشرية، إلى جانب ذلك اعتمدت إيران على ميليشيات تعرف بـ"الباسيج"، و"قوة قدس" التابعة للحرس الثوري، التي تعمل كشبكة نفوذ إقليمية خارج السيطرة الرسمية.
التسليح التقليدي
سجلت الأرقام امتلاك إيران نحو 1.713 دبابة مقابل 4.640 لدى الولايات المتحدة، إضافة إلى الفارق الكبير في المركبات المدرعة القتالية، إذ بلغت 65.825 لدى الجانب الأمريكي مقابل 391.963 بالقوات الإيرانية، في الأثناء تفوقت إيران في المدفعية المقطورة ونظام إطلاق الصواريخ المتحرك، إذ بلغت 2.070 مقابل 1.212، و1.517 مقابل 641 على التوالي، إلا أن التفوق النوعي والتقني ظل لصالح الولايات المتحدة.
القوات الجوية
امتلكت إيران نحو 551 طائرة، بينما سيطرت الولايات المتحدة على أكثر من 13.000 طائرة مقاتلة وهجوم ونقل، إضافة إلى ذلك لم تمتلك إيران حاملات طائرات أو فرقاطات مدمرة مماثلة للولايات المتحدة، التي تدير 11 حاملة طائرات و81 مدمرة، في الوقت نفسه اعتمدت إيران على قوارب سريعة وغواصات صغيرة يمكنها تنفيذ عمليات مضادة للسفن التجارية أو السيطرة على مضيق هرمز، رغم محدودية تأثيرها مقارنة بالقوة البحرية الأمريكية.
الميزانية والتقنيات
بلغت الميزانية الدفاعية الإيرانية نحو 15.5 مليار دولار سنويًا مقابل 895 مليار دولار لدى الولايات المتحدة، إضافة إلى ذلك أظهر التقرير فجوة كبيرة في القدرات التقنية والتحديث العسكري، سرعان ما جعلت الولايات المتحدة تتفوق في معظم المجالات القتالية، إلى جانب ذلك ركزت إيران على تطوير قدرات الحرب غير المتكافئة والحرب بالوكالة لتعزيز نفوذها الإقليمي، ما منحها بعض القدرات الإستراتيجية غير التقليدية في مواجهة التفوق الأمريكي التقليدي.
حرب الـ12 يومًا
أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأنه خلال حرب الـ12 يومًا، يونيو 2025، أطلقت إيران ما يقرب من 400 صاروخ باليستي و1000 طائرة مسيّرة على إسرائيل.
وشنت إيران وابلًا من الهجمات، شملت صواريخ تعمل بالوقود الصلب مثل صواريخ فتاح-1 فرط الصوتية، وخيبر شكان (بمدى 1700 كيلومتر)، وحاج قاسم، وسجيل بعيدة المدى، إضافة إلى طائرات كاميكازي مسيرة من طراز شاهد-136 وأرش-2.
وتشير التقديرات إلى أن الضربات الإسرائيلية دمرا ما يصل 50% من مخزون الصواريخ الباليستية الإيرانية و80% من منصات إطلاقها.