الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إقالة بن جفير.. ائتلاف نتنياهو في مواجهة شرسة مع القضاء

  • مشاركة :
post-title
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تشهد الساحة السياسية في إسرائيل تصعيدًا جديدًا على خلفية حكم قضائي بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، في وقت وجّه فيه قادة الائتلاف الحاكم رسائل وتصريحات رافضة للحكم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بيان الائتلاف

دعا قادة الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو، في بيان مشترك وُجّه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى عدم الامتثال لحكم المحكمة العليا المرتقب بشأن الالتماس المطالب بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير.

وجاء في الرسالة أن أعضاء فصائل الائتلاف يرفضون بشدة موقف المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا، التي طالبت رئيس الوزراء بتوضيح سبب عدم إقالة بن جفير من منصبه.

ووصفت الرسالة محاولة إقالة بن جفير بأنها انقلاب على الديمقراطية، مؤكدة أن الموقعين سيقفون صفًا واحدًا ضد ما اعتبروه إقالة تعسفية لوزير في الحكومة.

الموقعون

وقّع الرسالة كل من إيتمار بن جفير، ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش، ورئيس حزب يمين الدولة جدعون ساعر، وعضو الكنيست أوفير كاتز من حزب الليكود، رئيس الائتلاف الحاكم وكتلة الليكود.

وأكدت الرسالة أن أي جهة قانونية، بما فيها المحكمة العليا، لا تملك صلاحية إجبار رئيس نتنياهو على إقالة وزير، لا سيما قبل توجيه اتهام رسمي ضده.

عصيان ضد المحكمة

اتهم رئيس حزب الديمقراطية الإسرائيلي غادي آيزنكوت قادة الائتلاف الحاكم بالدعوة إلى عصيان المحكمة العليا، معتبرا ذلك محاولة انقلاب وخطرًا حقيقيًا على الديمقراطية الإسرائيلية.

وقال آيزنكوت إن هذه الخطوة تعكس سلوكًا مضطربًا وغير مسؤول من قيادة فقدت السيطرة، متهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالالتزام بالصمت.

وأضاف أن الحكومة التي تضع نفسها فوق القانون وتلغي مبادئ النظام الديمقراطي تفقد سلطتها الأخلاقية للقيادة، داعيًا إلى الوقوف صفًا واحدًا ضد ما وصفه بتدمير مؤسسات الدولة.

رد بن جفير

قدّم إيتمار بن جفير صباح اليوم رده الرسمي إلى المحكمة العليا ضمن الالتماسات المطالبة بعزله من منصبه وزيرًا للأمن القومي.

وفي وثيقة من 55 صفحة، هاجم بن غفير بشدة المستشارة القانونية للحكومة جالي بهاراف ميارا، وادعى تعرضه لما وصفه بالاضطهاد من جانبها.

وأكد أن أنشطته الوزارية تتم بصورة قانونية، نافيا تدخله في عمل الشرطة، خلافًا لما ورد في ادعاءات النيابة العامة.

وقال بن جفير إن المحكمة العليا لا تملك صلاحية إصدار أمر بعزله، معتبرًا أن مقدمي الالتماس لا يستندون إلى أي سابقة قانونية تبرر هذا الإجراء.

وشدد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وحده هو المخوّل قانونًا بعزله من منصبه، محذرًا من تحويل بقاء الوزراء إلى مسألة قانونية بناءً على استياء أطراف قضائية.

تحركات قضائية

في مطلع الشهر، دعت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلي جالي بهاراف ميارا، المحكمة العليا إلى إصدار أمر مؤقت يلزم رئيس الوزراء بتوضيح سبب عدم إقالة بن جفير.

وكتبت أن بن جفير يستغل منصبه للتأثير بشكل غير لائق على أنشطة الشرطة الإسرائيلية في مجالات إنفاذ القانون والتحقيقات الحساسة، وينتهك مبادئ ديمقراطية أساسية.

قبل أسبوع من جلسة المحكمة العليا المرتقبة، وجّه نائب المدعي العام جيل ليمون رسالة إلى بن جفير تتعلق بتدخله غير اللائق والسياسي في الشرطة.

وفي خطوة منفصلة، دعا رئيس حزب ديجل هاتوراه وعضو الكنيست موشيه جافني إلى تجاهل قرارات المحكمة العليا، واقترح أن يصدر رئيس الوزراء تعليمات مباشرة للوزراء بهذا الشأن.