أجرت وزيرة الخارجية والدفاع والتجارة الأيرلندية، اليوم الثلاثاء، جولة تفقدية بمحافظة شمال سيناء المصرية، شملت معبر رفح البري من الجانب المصري، للوقوف على مسار تدفق المساعدات الإنسانية المتوجهة إلى قطاع غزة.
وأشادت الوزيرة الأيرلندية بالدور المحوري والجهود الدؤوبة، التي تبذلها الدولة المصرية والهلال الأحمر المصري لتسهيل عملية إنفاذ المساعدات الإغاثية والإنسانية، مؤكدة أن ما تشهده من عمل يعكس التزامًا كبيرًا تجاه الأزمة الإنسانية في القطاع.
قافلة زاد العزة
وفي السياق ذاته، قال مراسل "القاهرة الإخبارية"، زياد قاسم، إن أيرلندا تعتزم ضم جهودها الإغاثية إلى المساعي المصرية، لضمان وصول المساعدات الحيوية إلى مستحقيها، وأعربت الوزيرة الإيرلندية في حديثها للصحفيين عن دعم بلادها الكامل للموقف المصري في هذا الملف الإنساني المعقد.
وذكر مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن زيارة الوزيرة الإيرلندية تزامنت مع انطلاق قافلة "زاد العزة"، قافلة ضخمة تضم مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المواد الإغاثية والطبية التي تنتظر شارة العبور إلى داخل قطاع غزة.
وأوضح مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الوزيرة الأيرلندية توجهت إلى مستشفى العريش العام، إذ تفقدت الحالة الصحية للجرحى والمصابين الفلسطينيين، الذين استقبلتهم مصر لتلقي العلاج، واطلعت على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم في ظل الظروف الراهنة.
المنظومة اللوجستية
وفي سياق الجهود الميدانية، كشف اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء المصرية، عن تفاصيل المنظومة اللوجستية والطبية التي تديرها الدولة المصرية لاستقبال وعلاج الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة عبر معبر رفح البري.
وأوضح المحافظ في تصريحات للصحفيين، أن عملية الاستقبال تبدأ بتنظيم قوائم مسبقة لأسماء المرضى والمصابين، إذ يتم ترتيبهم وفقًا للأولويات والحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن السلطات المصرية تنسق مع جميع الأطراف المعنية لتسهيل مرور الحالات عبر نقاط التفتيش وصولًا إلى الجانب المصري لإجراء التدخلات الجراحية الطارئة.
150 حالة يوميًا
أكد "مجاور" أنه خلال فترات وقف إطلاق النار، استقبلت الفرق الطبية نحو 150 فردًا يوميًا، ما بين مصابين ومرافقيهم من الدرجة الأولى بواقع مرافق إلى ثلاثة لكل حالة، لضمان تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للجرحى إلى جانب الرعاية الطبية.
وأشار المحافظ إلى نشر شاحنات وسيارات طبية متنقلة مجهزة بالكامل بأطقم من الأطباء والتمريض عند المنطقة الحدودية، وتعمل هذه الوحدات كمرحلة أولى للرعاية الصحية، إذ تجري الفحوصات العاجلة والعمليات الجراحية الطارئة فور وصول الحالات.