الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

هدفه السلطة في 2026.. "البديل" يخترق "الجدار الناري" بألمانيا

  • مشاركة :
post-title
المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا أليس فايدل

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

سعى حزب البديل لألمانيا "AfD" اليميني المتشدد لتولي السلطة على مستوى الولايات لأول مرة منذ تأسيسه قبل 13 عامًا، في ظل معارضته للاتحاد الأوروبي وسياسات الهجرة، وللمستشار فريدريش ميرز، وواجه الحزب اتهامات بمعاداة الأجانب، وتصنيفه من قبل وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية على أنه "متطرف"، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

وتقدم الحزب بشكل ملحوظ في استطلاعات الرأي للانتخابات المقرر إجراؤها في خمس ولايات هذا العام، خاصة في ولايتي ساكسونيا-أنهالت وميكلينبورج-فوربومرن، إذ تشير التقديرات إلى دعم نحو 40% في ساكسونيا-أنهالت.

وإذا نجح حزب البديل من أجل ألمانيا في الفوز بغالبية المقاعد في إحدى الولايات، فقد يعيد ترتيب المشهد السياسي الألماني ويضع التحالف الحاكم بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي "CDU" والحزب الاشتراكي الديمقراطي "SPD" تحت ضغط شديد.

فرص الحزب الشرقية

أظهرت استطلاعات الرأي في الولايات الشرقية تفوق "AfD" على الأحزاب التقليدية نتيجة عدم الرضا عن أداء الحكومة واستمرار الركود الاقتصادي لثلاث سنوات، إضافة إلى موجة الهجرة خلال فترة ولاية أنجيلا ميركل قبل أكثر من عقد. وفي الوقت نفسه، أشار الخبراء إلى أن سيطرة الحزب على ولاية واحدة ستتيح له التحكم في وزارات الداخلية والاستخبارات والمشاركة في مجلس الولايات، ما يمنحه شرعية سياسية أكبر على المستوى الوطني.

كما توقع نواب الحزب أن يشكلوا حكومة متماسكة حال الفوز، مع إرسال أفضل كوادرهم لتولي المسؤولية، مؤكدين أن أي فشل سيكون له تداعيات على سمعة الحزب ومستقبله على المستوى الاتحادي. في الأثناء، أثارت النتائج المرتقبة جدلًا واسعًا حول كسر سياسة "الجدار الناري" التي تمنع التعاون مع AfD، خصوصًا في ظل صعوبة تشكيل تحالفات مضادة حال عدم حصول الحزب على الأغلبية المطلقة.

تحالفات محتملة

تدرس الاحتمالات تكوين تحالفات بين AfD وحزب "تحالف سارا فاجنشتش" (BSW)، وهو حزب يساري شعبي انفصل عن حزب "اليسار" في 2024، ويشترك معه في مواقف مناهضة للاتحاد الأوروبي وسياسات تقليدية في المجال الاجتماعي والبيئي.

إضافة إلى ذلك، قد تضطر الأحزاب الأخرى إلى الانخراط في تحالفات غير معتادة، بما في ذلك CDU أو "اليسار"، لضمان تشكيل حكومة، ما قد يغير قواعد اللعبة السياسية في ألمانيا.

وسرعان ما أصبح الحزب نقطة تركيز في الغرب مع اقتراب الانتخابات المقررة في مارس 2026 في ولايتي بادن-فورتمبيرج ورينلاند-بفالتس، إذ أظهرت الاستطلاعات تأخر "البديل لألمانيا" عن الديمقراطي المسيحي بنحو 20%، لكن أي أداء أعلى من المتوقع قد يؤدي إلى إعادة تقييم التعاون مع الحزب اليميني المتطرف.

تأثير على السياسة

ارتفعت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا نتيجة انتقاداته المستمرة للحكومة من الخارج، وفي الوقت نفسه عززت علاقاته بالإدارة الأمريكية تحت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستوحية من تجربة حملة ترامب 2024 ومشروع "Project 2025" لتأمين تنفيذ السياسات بسرعة عند تولي الحكم.

إلى جانب ذلك، يرى نواب الحزب أن التحالف الحاكم الحالي محدود الأمد، وأن استمرار الحكومة المشتركة بين CDU وSPD قد يؤدي إلى تراجع قاعدة الناخبين لصالح AfD، وهو ما أكده نائب الحزب ماركوس فرونماير، قائلًا: "إذا حققنا نتائج تعادل CDU، فسيكون ذلك زلزالًا سياسيًا".

كما شددت نائبة الحزب بيتراكس فون شتورش على أن مشاركة AfD في الحكم ستكون حتمية إذا لم تكن هناك أغلبية أخرى متاحة، ما يعكس الطموح المتزايد للحزب لتوسيع تأثيره على المستوى الوطني والضغط على الأحزاب التقليدية لإعادة تقييم استراتيجياتها.