الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب هشاشة الأغلبية.. رئيسة الوزراء اليابانية تدرس إجراء انتخابات مبكرة

  • مشاركة :
post-title
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تدرس رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إمكانية الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة في الشهر المقبل، في محاولة لاستغلال شعبيتها المرتفعة لتعزيز الأغلبية البرلمانية لحزبها الليبرالي الديمقراطي.

ويشمل أحد السيناريوهات، وفقًا لأعضاء في الحزب الحاكم، حل مجلس النواب فور انعقاده في 23 يناير، على أن تُجرى الانتخابات في الأسبوع الثاني من فبراير تقريبًا، بحسب "فاينانشال تايمز".

جدول زمني للانتخابات

ورغم انتخاب مجلس النواب الحالي في أكتوبر 2024، وتمتد ولايته حتى أكتوبر 2028، تعتبر الانتخابات المبكرة خطوة استراتيجية لتعزيز سلطتها قبل انتهاء الولاية القانونية، حيث تناقش تاكايتشي حل البرلمان عند بدء الدورة العادية في 23 يناير.

ويترأس الحزب الليبرالي الديمقراطي، الذي تقوده تاكايتشي، تحالفًا هشًا يفتقر إلى الأغلبية المطلقة بعد فقدان حليفه التقليدي حزب كوميتو، ويعتمد على شركاء أصغر مثل حزب الابتكار الياباني.

ويشير مراقبون إلى أن الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة، قد تدفعها للتحرك سريعًا لاستثمار شعبيتها الحالية التي تتراوح بين 70% و78% وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة.

لكن بعض كبار أعضاء الحزب يحذرون من أن خطوة الانتخابات المبكرة قد تؤدي إلى تعطيل إقرار ميزانية العام المقبل وتأخير تنفيذ الخطط الاقتصادية.

التحفيز الاقتصادي

خلال الأشهر الثلاثة الأولى في منصبها، قدمت تاكايتشي حزمة تحفيزية بقيمة 135 مليار دولار لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، ما ساعد على رفع شعبيتها بين المواطنين، خاصة النساء والشباب في الثلاثينات من العمر.

كما اتخذت موقفًا حازمًا تجاه الخلافات الدبلوماسية مع الصين، ما قد يؤثر على صناعات اليابان في حال فرضت قيود على صادرات العناصر الأرضية النادرة، بينما أظهرت استطلاعات الرأي أن نسبة تأييدها وصلت إلى 78.1% في أوائل يناير الجاري.

التحالفات الانتخابية

تعتمد احتمالية الدعوة إلى الانتخابات المبكرة على دعم شركائها في الائتلاف، وعلى رأسهم حزب كوميتو وحزب الابتكار الياباني، اللذين أبديا موقفًا داعمًا لتعزيز الأغلبية الضئيلة للكتلة الحاكمة.

وأشار هيروفومي يوشيمورا، الرئيس المشارك لتحالف "الاستقلال السياسي"، إلى أن تفكير تاكايتشي بشأن حل مجلس النواب قد "انتقل إلى مرحلة جديدة"، ما يعكس استعدادها لإجراء انتخابات مبكرة.

ومن المتوقع أن تكون هذه الانتخابات اختبارًا لقدرتها على الحفاظ على التفويض الشعبي وتحقيق استقرار سياسي وسط التحديات الاقتصادية والتحالفات الهشة.

منصب تاريخي

وتشغل ساناي تاكايتشي منصب أول رئيسة وزراء في اليابان منذ أكتوبر 2025، بعد فوزها بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي والتصويت البرلماني، حيث حصلت على 237 صوتًا في مجلس النواب و125 صوتًا في مجلس الشيوخ، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ بداية حقبة ما بعد الحرب في اليابان، خلفًا لشِجيرو إيشيبا.

وتعد تاكايتشي من قدامى المحاربين في الحزب الليبرالي الديمقراطي المحافظ، من محافظة نارا، وحليفة شينزو آبي، وشغلت سابقًا مناصب وزارية في الشؤون الداخلية والأمن الاقتصادي.