الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ضربات موجهة وهجمات إلكترونية.. خيارات ترامب المحتملة ضد إيران

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب والمرشد الإيراني

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

كشفت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، نقلًا عن مصادر، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيُطلَع، يوم الثلاثاء المقبل، على حزمة من الخيارات؛ للتعامل مع التطورات الجارية في إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحذيرات أمريكية من استخدام القوة المميتة ضد المدنيين.

وتشهد إيران احتجاجات متواصلة، منذ أواخر ديسمبر الماضي؛ على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني وارتفاع الأسعار، وامتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 20 مدينة إيرانية، بينما تعهدت السلطات بمعالجة المشكلات الاقتصادية، إلا أنها تعهدت أيضًا بمواجهة أعمال العنف والتخريب.

ضربات عسكرية وسيبرانية

وأوضح مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته لبحثه نقاشات داخلية جارية، أن الخيارات المعروضة على الرئيس تتراوح بين ضربات عسكرية موجَّهة داخل إيران وهجمات إلكترونية هجومية، مشيرًا إلى أن الإدارة تسعى إلى تجنب أي إجراءات قد تلحق أضرارًا واسعة بالمدنيين، مع تفضيل الخيارات التي تستهدف القوات والمنشآت العسكرية الإيرانية.

وأضاف المسؤول أن الإدارة تدرس أيضًا إجراءات غير عسكرية، من بينها تسهيل وصول الإيرانيين إلى خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك إمكانية إرسال أجهزة اتصال فضائي، في محاولة لدعم حركة الاحتجاج في ظل القيود الصارمة التي تفرضها السلطات الإيرانية على الإنترنت والاتصالات.

وأكد مسؤول أمريكي آخر، أن الإدارة لا تتوقع في الوقت الراهن إرسال قوات أمريكية إلى إيران، مشددًا على عدم وجود تحركات كبيرة للقوات أو الأصول العسكرية الأمريكية قيد الإعداد، في وقت يسود فيه قلق داخل الإدارة من أن يؤدي أي تدخل مباشر إلى تصعيد التوترات في الشرق الأوسط أو نتائج عكسية قد تُضعِف الاحتجاجات بدل دعمها.

وتحتفظ الولايات المتحدة بقوات كبيرة في المنطقة، وهو ما ظهر أخيرًا في الضربة الجوية التي نفذتها واشنطن ضد تنظيم داعش في سوريا، بمشاركة أكثر من 20 طائرة مقاتلة. كما أظهرت الضربات الجوية والصاروخية المشتركة، التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة العام الماضي، ضعفًا ملحوظًا في أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.

آراء متباينة

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، أحد أبرز حلفاء ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إنه يأمل أن يتخذ الرئيس "إجراءً وليس غزوًا"، من شأنه أن "يغير قواعد اللعبة" عبر ردع قادة إيران ودعم المتظاهرين.

ويرى محللون جمهوريون أن الرئيس الأمريكي قد يلجأ إلى توجيه ضربات محدودة إذا أراد إيصال رسالة سياسية قوية، مرجِّحين أن تشمل الأهداف رموز النظام الإيراني أو البنية التحتية النفطية، في حال قرر ترامب التصعيد.

في المقابل، حذر خبراء من أن أي عمل عسكري قد يحمل مخاطر كبيرة. وقال كريم سجادبور، الباحث البارز في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إن على واشنطن التركيز على منع ما وصفه بـ "القمع في الظلام"، عبر استهداف أدوات سيطرة الحكومة مثل الكهرباء وشبكات الاتصالات، بدل اللجوء إلى ضربات عسكرية مباشرة.

وتشمل الخيارات غير الحركية، وفق مسؤولين أمريكيين سابقين، عمليات إلكترونية وأنشطة سرية، في حين يُنظر إلى استهداف القيادات الأمنية كخيارٍ ذي تأثيرٍ أكبر، لكنه يتطلب وقتًا وإعدادًا مُعقَّدًا.

ودعا السيناتور الديمقراطي مارك وارنر إلى حشد دعم دولي واسع بدل توجيه ضربة عسكرية، محذرًا من أن التدخل قد يؤدي إلى توحيد الإيرانيين خلف قيادتهم. وشاركه هذا القلق السيناتور الجمهوري راند بول، الذي اعتبر أن القصف قد يأتي بنتائج عكسية على حركة الاحتجاج.