الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاما

  • مشاركة :
post-title
الفنان السوري أحمد مللي

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

فقدت الساحة الفنية السورية، صباح اليوم الأحد، أحد أبرز وجوهها وهو الفنان القدير أحمد مللي، الذي رحل عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى قسم العناية المركزة في أحد مستشفيات دمشق، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.

ونعت نقابة الفنانين السوريين الراحل عبر بيان رسمي جاء فيه: "فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعى إليكم الزميل الفنان القدير أحمد مللي".

كما أوضحت النقابة أن تشييع جثمان الفقيد سيتم اليوم الأحد من المستشفى الوطني بدمشق، على أن يُصلى عليه عقب صلاة العصر في جامع سعيد باشا بمنطقة ركن الدين، ويوارى الثرى في مقبرة آل رشي بالمنطقة نفسها.

وسادت حالة من الحزن والأسى في الأوساط الفنية والثقافية، ونعاه عدد كبير من الفنانين ومحبيه بكلمات مؤثرة، مستذكرين مسيرته الطويلة وما قدمه من أعمال تركت أثرًا واضحًا في ذاكرة الدراما السورية، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة حقيقية للفن السوري.

مسيرة فنية ممتدة وبصمة خاصة

ويُعد "مللي" من الوجوه الفنية البارزة التي أسهمت في إثراء الدراما السورية على مدار عقود، وتميز بأدائه الهادئ وحضوره المؤثر، ما جعله محل تقدير الجمهور والنقاد على حد سواء.

وُلد الراحل في مدينة دمشق، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء، وكان عضوًا في نقابة الفنانين السوريين منذ عام 1972، وامتدت مسيرته الفنية لسنوات طويلة تنقل خلالها بين المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، مقدمًا أعمالًا شكلت علامات فارقة في مشواره.

حضور لافت على خشبة المسرح

على خشبة المسرح، شارك أحمد مللي في عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها "ذي قار" والنهب و"تعال نضحك" و"محطات ممنوعة"، إضافة إلى أعمال مسرحية أخرى أكدت مكانته كأحد أعمدة المسرح السوري.

بصمة إذاعية وسينمائية

وفي الإذاعة، كان له حضور مميز من خلال مشاركته في مسلسل "حكم العدالة"، إلى جانب عدد من الأعمال الإذاعية التي أظهر فيها قدراته الأدائية المتنوعة.

أما في السينما، فشارك في مجموعة من الأفلام البارزة، من أبرزها "الحدود" و"قتل عن طريق التسلسل" و"عشاق"، وأسهم بأدواره في تعزيز قيمة هذه الأعمال فنيًا.

أعمال تلفزيونية رسخت اسمه 

وفي الدراما التلفزيونية، قدَّم الراحل مجموعة كبيرة من المسلسلات التي رسخَّت اسمه في وجدان المشاهدين، من بينها "حارة نسيها الزمن" عام 1991 من تأليف هاني السعدي وإخراج سالم الكردي، و"المحكوم" عام 1995 من تأليف رياض سفلو وإخراج فردوس أتاسي، إلى جانب أعمال أخرى مثل "البركان" للكاتب هاني السعدي، ومسلسل "في مهب الريح".

برحيل أحمد مللي، تطوي الدراما السورية صفحة فنية ثرية، لكنها تبقي على إرث إبداعي سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي.