قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن إدارته ستتولى تحديد شركات النفط التي سيسمح لها بالعمل في فنزويلا، وذلك عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، متعهدًا بضمان أمن عمليات الشركات في الدولة الواقعة بأمريكا اللاتينية.
وخلال اجتماع في البيت الأبيض مع المديرين التنفيذيين لشركات النفط الأمريكية، أوضح ترامب أن واشنطن ستقرر أي الشركات ستدخل السوق الفنزويلية، قائلًا: "سنتخذ القرار بشأن شركات النفط التي ستدخل السوق، والتي سنسمح لها بالدخول، وسنبرم اتفاقًا معها".
وأضاف أن شركات النفط الأجنبية لم تكن تتمتع بضمانات أمنية خلال فترة حكم مادورو، مشيرًا إلى أن الوضع تغير الآن، وقال نصًا: "لكن الآن لديكم أمن كامل.. فنزويلا اليوم مختلفة تمامًا"، مؤكدًا أن الشركات ستتعامل مباشرة مع الولايات المتحدة وليس مع الحكومة في كاراكاس.
وأكد ترامب أن شركات النفط ستنفق ما يصل إلى 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط في فنزويلا، معتبرًا أن استمرار عمليات التنقيب سيسهم في خفض أسعار الطاقة.
كما أشار إلى أن فنزويلا وافقت على بدء الشركات الأمريكية فورًا في عمليات تصفية النفط.
وقال الرئيس الأمريكي إن بلاده -بالتعاون مع فنزويلا- ستتحكم في نحو 55% من احتياطات النفط العالمية، على حد تعبيره، مضيفًا أن موارد النفط ستتوزع بين فنزويلا والولايات المتحدة والشركات الأمريكية.
ووصف ترامب الأوضاع السابقة في فنزويلا بأنها كانت تتجه إلى طريق سيئ، منتقدًا الرؤساء الأمريكيين السابقين لعدم اتخاذهم خطوات حاسمة، وقال إن القوات الأمريكية قامت بشيء عظيم باعتقال مادورو. كما هاجم الديمقراطيين معتبرًا أنهم تركوا الولايات المتحدة في ظروف اقتصادية صعبة.
وأشار ترامب إلى أن فنزويلا ستحصل على عوائد جيدة من قطاع النفط بعد إعادة الإنتاج، مؤكدًا أن الشركات الأمريكية "العظيمة" قادرة على إحياء صناعة النفط هناك، والمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي.
وقال ترامب إن الشركات المسموح لها بالاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي ستجني ثروة عظيمة، وإن واشنطن ستناقش خلال المرحلة المقبلة آليات إعادة بناء صناعة النفط في البلاد.
وأضاف أن فنزويلا قدمت للولايات المتحدة نحو 30 مليون برميل من النفط أمس الخميس، مشيرًا إلى أن واشنطن استولت كذلك على ناقلة نفط غادرت فنزويلا دون موافقتها.