تعهَّد حزب الإصلاح البريطاني بإزاحة عمدة لندن الحالي صادق خان، من خلال التوعد بشن "حرب شاملة" على الجريمة في عاصمة الضباب.
وأعلن زعيم الحزب نايجل فاراج، في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء، اختيار ليلى كانينجهام، المدعية العامة السابقة، مرشحة لانتخابات رئاسة بلدية لندن المقبلة في عام 2028.
بدورها، قالت كانينجهام إن سلامة سكان لندن هي الواجب الأول لرئيس البلدية، وإنها إذا انتُخِبت ستعمل على زيادة الوجود الأمني المرئي وعدم التسامح مطلقًا مع السلوك الإجرامي.
وأكدت: "سيكون هناك قائد شرطة جديد في المدينة، وسأشن حربًا شاملة على الجريمة".
وكانت كانينجهام، وهي عضوة في مجلس محلي تابع لحزب الإصلاح البريطاني وأم لسبعة أطفال، انشقت عن حزب المحافظين العام الماضي، محذرةً من تفشي جرائم الطعن بالسكاكين في العاصمة.
ضد الجريمة
في المؤتمر الصحفي، تعهَّدت مرشحة الإصلاح لمنصب عمدة لندن بإلغاء منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية المثيرة للجدل في العاصمة البريطانية (ULez) و"أتمتة قطارات مترو الأنفاق"، أي استخدام التكنولوجيا والبرمجيات والأنظمة الذكية لتنفيذ المهام والعمليات بشكل آلي (Automation) لمنع سائقيها من الإضراب.
كما دعت "كانينجهام" مفوض شرطة العاصمة مارك رولي إلى الاستقالة، مدعيةً أنه فشل في حماية النساء والفتيات من عصابات الاستغلال الجنسي.
وقالت المرشحة المحتملة إن "سلامة سكان لندن هي الواجب الأول لأي رئيس بلدية، وستكون واجبي الأول كرئيس لبلدية لندن.. وهذا يعني وجود شرطة مرئية، وعدم التسامح مطلقًا -وأعني عدم التسامح مطلقًا- مع الجريمة، وعواقب حقيقية".
وشددت: "سأضع أولويات واضحة وعالية المستوى لشرطة العاصمة للتركيز على مكافحة جرائم الطعن بالسكاكين والمخدرات والسرقة وسرقة المتاجر والاغتصاب وسأكلف شرطة العاصمة باستهداف عصابات الاغتصاب في لندن ومطاردتها ومقاضاتها. لن يكون هناك مكان يختبئون فيه".
وأضافت: "بصفتي رئيسًا للبلدية، سأضمن محاسبة جادة لأولئك الذين خذلوا هؤلاء الضحايا وأولئك الذين خذلوا هذه المدينة".
تأمين لندن
نقلت صحيفة "ذا تليجراف" عن مرشحة عمدة لندن 2028 أنه "لأول مرة منذ سنوات، أصبح لدى سكان لندن بديل حقيقي"، في إشارة إلى حركة الإصلاح في المملكة المتحدة، التي اكتسبت -وزعيمها فاراج- شعبية كبيرة من أنصبة حزبي العمال والمحافظين.
وقالت كانينجهام إن "المجرمين يتم تجاهلهم والضحايا يتم التضحية بهم في لندن"، وأضافت أنها تحدثت إلى العديد من النساء اللواتي لم يشعرن بالأمان، قائلة "فقد سكان لندن مثلي الثقة في القانون.. لقد فشل العقد الاجتماعي والدولة في واجبهما الأول المتمثل في الحفاظ على سلامتنا".
فيما هاجمت العمدة الحالي بقولها: "هذه هي لندن التي أنشأها صادق خان، مدينة يعمل فيها المجرمون بحرية، حيث يتم التضحية بالضحايا وتجاهلهم، والناس خائفون، ويعتقد خان أن مجرد نشر تغريدات مبتذلة وإحصائيات عشوائية يكفي".
وقالت كانينجهام إنها "ستُؤتمت خدمة النقل في لندن قطارًا تلو الآخر" إذا لزم الأمر لوقف الإضرابات، موضحة "رُهنت لندن -مرارًا وتكرارًا- لأن رئيس البلدية لا يقف في وجه من يدفعون له رواتبهم من النقابات.. إنه يخدمهم قبل أن يخدمنا، وفي عهدي، سينتهي هذا الأمر".