الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قصة العرض الغامض للجوء مادورو.. وأردوغان يحسم الجدل

  • مشاركة :
post-title
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

نفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صحة التقارير التي تحدثت عن تلقي نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو عرضًا للجوء إلى تركيا، مؤكدًا أن أنقرة لم تتلقَّ أي طلب أو تواصل بهذا الشأن، في أعقاب تقارير إعلامية أمريكية وتصريحات لمسؤولين في واشنطن أثارت جدلًا واسعًا حول احتمال نفي مادورو، وسط تضارب في الروايات بين الأطراف المعنية.

رد أردوغان

وفقًا لموقع "هالك تي في" الإخباري التركي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ردًا على التقارير التي تفيد بتلقي نظيره نيكولاس مادورو عرضًا للجوء إلى تركيا: "لم نتلقَّ أي أخبار من هذا القبيل".

وجاء رد أردوغان على سؤال صحفي بعد اجتماع كتلة حزب العدالة والتنمية بشأن العرض التركي المزعوم لمادورو، مؤكدًا أنهم لم يتلقوا أي عرض من هذا القبيل.

تأكيد الإدعاء

كان هذا الادعاء نُشر لأول مرة في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قبل أن يعيد تداوله لاحقًا السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، الذي كان على متن طائرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العائدة من فلوريدا إلى واشنطن.

وقال جراهام: "كان من الممكن أن يكون مادورو في تركيا اليوم، لكنه في نيويورك. لا ينبغي أن يلوم أحدًا سوى نفسه. لقد عرض عليه ترامب مخرجًا، لكنه اختار تحديه، والآن هو في السجن".

ولفتت الصحيفة إلى أن إيماءة ترامب بالموافقة أثناء استماعه لتصريحات جراهام كانت لافتة للنظر.

كشف التفاصيل

في 27 نوفمبر 2025، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تفاصيل العرض المزعوم، مشيرة إلى أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تلقى "دعمًا غير متوقع" من نظيره التركي.

وكتبت الصحيفة أن مادورو سافر من كاراكاس إلى أنقرة عام 2023 للمشاركة في مراسم تنصيب أردوغان لولاية ثالثة، ليكون هناك من أجل رئيس وصفه آنذاك بـ"أخيه"، مشيرة إلى أن حكومتي البلدين تبادلتا خلال السنوات الأخيرة زيارات وزارية رفيعة المستوى، غالبًا ما تُوّجت بتوقيع اتفاقيات استراتيجية والحفاظ على علاقات تجارية قوية.

وأضافت الصحيفة، نقلًا عن خبراء، أنه "ليس من المستغرب أن يفكر مادورو -الذي أعلن ترامب رغبته في إزاحته من السلطة بالوسائل السهلة أو الصعبة- في تركيا كملاذ آمن محتمل حال قرر الفرار من كاراكاس".

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر مطلع على العمليات ضد فنزويلا قوله: "تركيا هي المكان الأمثل له، إذ يثق مادورو بأردوغان، وأردوغان يتمتع بعلاقات جيدة مع ترامب، ومن الواضح أن هناك من يفكر في الأمر ويعمل عليه".

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله بالحديث باسم الإدارة الأمريكية، أن أي صفقة محتملة لنفي مادورو إلى تركيا قد تتضمن ضمانات بعدم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بالفساد والإرهاب المرتبط بالمخدرات، فضلًا عن رصد مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

بدون تعليق

رداً على سؤال حول ما إذا كان يجري أو تمّت مناقشة نفي مادورو إلى تركيا، أو ما إذا كان ترامب قد يتحدث معه مباشرةً، قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي إنذاك: "لا تعليق". ولم تردّ السفارة التركية في واشنطن على الاستفسارات، بحسب "واشنطن بوست".

من جانبها، نفت الحكومة الفنزويلية التقارير المتكررة التي تفيد بأن مادورو يفكر في اللجوء إلى الخارج. وفي خطاب ألقاه أمام أنصاره في كاراكاس، قال مادورو إن على الفنزويليين أن يكونوا "قادرين على الدفاع عن كل شبر من هذه الأرض المباركة ضد أي نوع من التهديدات أو العدوان الإمبريالي".

كانت استطلاعات رأي عديدة أشارت إلى أن غالبية الأمريكيين لا يؤيدون التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، وألمح جزء كبير من مؤيدي ترامب -بما في ذلك بعض أعضاء حكومته- سرًا إلى أن الاندفاع المتهور نحو الحرب قد يكون خيانة لوعده الانتخابي "لا مزيد من الحروب".