رسالة إنسانية قريبة من الواقع، في إطار كوميدي اجتماعي، حرص من خلالها صناع الفيلم المصري "مؤلف ومخرج وحرامي" على تقديم تجربة سينمائية تتناول الأحلام المؤجلة وصراع الإنسان بين متطلبات الحياة وشغفه الحقيقي، عبر قصة بسيطة ومعبرة تسعى إلى الوصول إلى الجمهور بصدق، بعيدًا عن الابتذال.
قريبة من الناس
يكشف المؤلف المصري ميشيل منير، في تصريحات لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن فكرة الفيلم جاءت من ملاحظة واقعية قريبة من حياة كثير من الناس. ويقول: "الشرارة الأولى للفيلم بدأت عندما لاحظت أن عددًا كبيرًا من الأشخاص يعملون في أكثر من مجال في الوقت نفسه؛ مجال يضمن لهم لقمة العيش، وآخر يمثل شغفهم الحقيقي وحلمهم الذي يتمنون تحقيقه. ومن هنا جاءت شخصية بطل الفيلم "بلبل"، الذي ينتمي إلى هذه الفئة من الناس، إذ يعيش صراعًا بين واقعه وطموحه، إلى أن يتعرض لحدث مفصلي يقلب حياته رأسًا على عقب، لا يؤثر عليه وحده، بل يمتد تأثيره إلى كل من حوله من الأسرة والأصدقاء".
ويضيف: "تعتمد الكوميديا في الفيلم بشكل أساسي على كوميديا الموقف، لا الإفيهات أو النكات المباشرة، وكان هذا الاختيار مقصودًا منذ البداية. ومن أكبر التحديات التي واجهتها خلال كتابة الفيلم، إلى جانب ضغط الوقت، تقديم عمل كوميدي راقٍ بعيد تمامًا عن الابتذال، وهي مهمة لم تكن سهلة، لكنها كانت هدفًا أساسيًا أسعى إلى تحقيقه".
خيال وواقع
يشير المؤلف المصري إلى أن قصة الفيلم مستوحاة بالكامل من خياله، لكن هذا لا يمنع أن شخصية "بلبل" تشبه عددًا كبيرًا من الأشخاص الموجودين في الواقع، ممن يحملون أحلامًا كبيرة ويحاولون التوفيق بينها ومتطلبات الحياة اليومية".
وأوضح أن اسم الفيلم لم يكن كذلك في البداية، حيث كان الاسم الأول هو "الجائزة"، قبل أن يتم تغييره لاحقًا إلى "مؤلف ومخرج وحرامي"، قائلًا: "لم أشعر بالقلق من الانتقادات أو من ربط اسم الفيلم بـ"مواطن ومخبر وحرامي"، لأن القصة مختلفة تمامًا ولا يوجد أي تشابه بين العملين سوى في تركيب الاسم فقط".
العفوية والبساطة
وعن اختيار بطل العمل، أوضح أن ترشيح الفنان أحمد فتحي جاء باتفاق بينه والمخرج، حيث كان يبحث عن ممثل يتمتع بالعفوية والبساطة ويكون قريبًا من قلوب الناس ولم يجد أفضل من أحمد فتحي لتجسيد هذه الشخصية.
وفيما يتعلق برسالة الفيلم، قال المؤلف المصري العمل يسعى لتقديم دعوة لكل إنسان أن يظل مؤمنًا بنفسه وألا يتخلى عن حلمه وأن يسعى لتحقيقه بإصرار لأن الإيمان بالحلم والسعي وراءه أمر في غاية الأهمية في حياة أي شخص.
واختتم حديثه بالتعبير عن تفاؤله بعرض الفيلم وسط منافسة سينمائية قوية، مؤكدًا أنه لا يقلق من حجم المنافسة لأن الأهم بالنسبة له أن تصل الحكاية إلى الجمهور وأن يعجب الناس بالعمل، معتبرًا أن الفكرة الجيدة دائمًا تجد طريقها إلى المشاهد.