دعا الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، اليوم الأحد، شعوب أمريكا اللاتينية إلى "رصّ الصفوف" عقب العملية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف لهافانا.
وهتف الزعيم الشيوعي: "يا شعوب أمريكا، لنرصّ الصفوف"، وذلك خلال تظاهرة دعا إليها في هافانا الحزب الشيوعي الحاكم للتنديد بـ"العدوان العسكري" الأمريكي على فنزويلا.
وخلال التحرك الذي أُقيم في ساحة بالعاصمة تعرف باسم "المنصة المناهضة للإمبريالية"، أدان الرئيس الكوبي "الهجوم الوحشي والغادر" و"الخطف غير المقبول والفجّ والهمجي لمادورو"، بحسب قوله.
وأضاف رئيس كوبا، أمام آلاف من المحتجين أن "أحدًا مِمَّن لديه حدّ أدنى من الاطلاع، يمكنه تجاهل أو التقليل من خطورة تداعيات مثل هذه الأفعال الإجرامية على السلام الإقليمي والعالمي".
وهتف المتظاهرون "تسقط الإمبريالية"، وهم يلوّحون بعلمي كوبا وفنزويلا.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رأى أنه على الحكومة في هافانا أن "تقلق" بعد اعتقال مادورو.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض قبل عام، زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على كوبا، وأعاد إدراجها على اللائحة الأمريكية لـ"الدول الراعية للإرهاب".
وتواجه الجزيرة، تحت تأثير العقوبات الأمريكية وضعف البُنى الهيكلية لاقتصادها، أسوأ أزمة منذ 30 عامًا، وهي تعاني نقصًا في العملات الصعبة وشحًا كبيرًا في الوقود، ما يؤثر في إنتاجها للكهرباء ونشاطها الاقتصادي .
ويأتي هذا التحرك فور إعلان الرئيس الأمريكي اعتقال نظيره الفنزويلي وزوجته، وترحيلهما جوًا إلى أمريكا، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي.
وشهدت فنزويلا فجر أمس السبت تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربة جوية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم "عملية العزم المطلق"، استهدفت خلالها مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في العاصمة كاراكاس وولايات ميراند وأراجوا وفارجاس، بما في ذلك قاعدة "فورتي تيونا" ومطار "لا كارلوتا" العسكري.
وتأتي هذه الضربة في ظل تصاعد التوتر والحشد العسكري الأمريكي في منطقة الكاريبي، مع فرض قيود بحرية بحجة مكافحة تهريب المخدرات والضغط على الحكومة الفنزويلية.