الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

يحيط نفسه بالجواسيس.. زيلينسكي يعرض المناصب الكبرى على قادة الاستخبارات

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفاسيل ماليوك رئيس جهاز الأمن الأوكراني (SBU)

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يعتزم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إقالة فاسيل ماليوك من منصب رئيس جهاز الأمن الأوكراني (SBU)، وهو أعلى جهاز لمكافحة التجسس في الدولة، وذلك في إطار تعديل وزاري جارٍ، كما ذكرت النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو".

وشهد التعديل الوزاري الأوكراني بالفعل نقل اثنين آخرين من كبار قادة الاستخبارات في البلاد، هما كيريلو بو دانوف وأوليه إيفاششينكو، إلى مسؤوليات أخرى.

ووافق بو دانوف على رئاسة مكتب الرئيس زيلينسكي لخفا لأندريه يرماك، بينما سيكون إيفاشينكو رئيسًا لجهاز الاستخبارات العسكرية التابع لمديرية الاستخبارات العامة (HUR)

وحسب الصحيفة، يُقال إن ماليوك يناضل من أجل الاحتفاظ بمنصبه. ينقل التقرير عن مسؤول أوكراني، اليوم السبت: "هناك محاولات لإقالة ماليوك، لكن لم يُحسم الأمر بعد. المحادثات لا تزال جارية. لكن إذا طُرد ماليوك من جهاز الأمن الأوكراني، فسيضعف ذلك بشكل خطير قدرة أوكرانيا على حماية نفسها".

وأضاف: "المحادثات لا تزال جارية. ماليوك في مكانه الصحيح، ونتائج جهاز الأمن تثبت ذلك. لقد كان هو من حوّل جهاز الأمن الأوكراني إلى جهاز خاص فعال يقوم بعمليات خاصة فريدة من نوعها ويمنح أوكرانيا أوراقًا قوية على طاولة المفاوضات".

فاسيل ماليوك
تغييرات قيادية

تشير "بوليتيكو" إلى أن ماليوك الغامض، البالغ من العمر 42 عامًا، يتولى إدارة جهاز الأمن الأوكراني منذ عام 2023. ومنذ تعيينه رسميًا من قبل البرلمان، أشرف على بعض عمليات الاغتيال البارزة التي نفذتها الوكالة وأكثر العمليات الخاصة جرأة داخل روسيا.

ومن أهم العمليات التي أدارتها الاستخبارات الأوكرانية تحت قيادة ماليوك عملية "شبكة العنكبوت" عام 2025، التي استهدفت فيها طائرات مسيّرة أوكرانية قاذفات استراتيجية روسية في العديد من المطارات المحمية، ما تسبب في أضرار بلغت 7 مليارات دولار للطيران العسكري الروسي، حسب تقديرات غربية.

ونقل التقرير عن النائب الأوكراني المعارض هولوس ياروسلاف جيليزنياك، إن زيلينسكي لا ينوي إقالة ماليوك، بل عرض عليه وظيفة جديدة. حيث عرض الزعيم الأوكراني على ماليوك منصبًا في جهاز المخابرات الخارجية، الذي كان يرأسه إيفاشينكو سابقًا، أو في مجلس الأمن القومي الأوكراني، الذي يرأسه حالياً رستم أوميروف.

أيضًا، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن ماليوك، عرض زيلينسكي تعيين ميخايلو فيدوروف، نائب رئيس الوزراء ووزير التحول الرقمي حاليًا، وزيرًا للدفاع.

ومساء أمس الجمعة، قال زيلينسكي في خطاب مسائي للأمة: "يُشارك ميخايلو بشكلٍ كبير في القضايا المتعلقة بخط الطائرات المسيّرة، ويعمل بفعاليةٍ عالية على رقمنة الخدمات والعمليات العامة".

وأضاف: "مع جميع أفراد جيشنا، وقيادة الجيش، ومصنّعي الأسلحة الوطنيين، وشركاء أوكرانيا، يجب علينا تنفيذ تغييرات في قطاع الدفاع ".

موقف غامض

حتى الآن، لم يُدلِ فيدوروف بأي تصريحات علنية بشأن قبوله المنصب الجديد. ويتعين على البرلمان الأوكراني تعيينه رسميًا وإقالة دينيس شميهال، الذي شغل منصب وزير الدفاع ورئيس الوزراء في حكومة زيلينسكي خلال الحرب.

وعرض زيلينسكي على شميهال منصب وزير الطاقة ونائب رئيس الوزراء الجديد، ضمن التغييرات التي يُجريها في حكومته.

ونقلت "بوليتيكو" عن المسؤول الأوكراني إشادته بأداء جهاز الاستخبارات بقيادة ماليوك، قائلًا: "لا يوجد جهاز أمني آخر يحقق نتائج مماثلة لجهاز الأمن الأوكراني. فلماذا تغييره؟"

وعلّق على احتمالية رحيل رجل الاستخبارات الناجح قائلًا: "سيفتح الكرملين زجاجة شمبانيا (أي سيحتفلون في روسيا) إذا تم عزل ماليوك من منصبه".