الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

واشنطن توجه تهم "إرهاب المخدرات" إلى مادورو وزوجته.. وكاراكاس تطلب "إثبات حياة"

  • مشاركة :
post-title
منظومة للدفاع الجوي مدمرة في قاعدة لا كارلوتا الجوية العسكرية في كاراكاس بعد استهدافها بغارات أمريكية

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أعلنت وزيرة العدل الأمريكية، بام بوندي، اليوم السبت، توجيه لائحة اتهام جنائية رسمية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام المحكمة الاتحادية للمنطقة الجنوبية بنيويورك. 

يأتي هذا الإعلان عقب العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد.

وكشفت بوندي أن لائحة الاتهام تتضمن حزمة من التهم، أبرزها التآمر لارتكاب جرائم إرهاب مخدرات، والتآمر لاستيراد كميات ضخمة من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية واستخدام تجارة المخدرات "سلاحًا" ضد أمريكا، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وتعهدت بوندي بأن الزوجين "سيواجهان قريبًا غضب العدالة الأمريكية الكامل على الأراضي الأمريكية وفي المحاكم الأمريكية"، في تطور كشف لأول مرة عن إدراج زوجة مادورو، سيليا فلوريس، ضمن قوائم المطلوبين قضائيًا لواشنطن، بعد سنوات من ملاحقة مادورو منفردًا بتهم تحويل فنزويلا إلى "مؤسسة إجرامية".

أعادت هذه العملية العسكرية، التي استغرقت أقل من 30 دقيقة وهزَّت العاصمة كاراكاس بسبعة انفجارات عنيفة، للأذهان ذكرى الهجوم الأمريكي على بنما عام 1990، التي أدت حينها إلى استسلام واعتقال الزعيم مانويل نورييجا.

وقال الرئيس دونالد ترامب إن "العملية البارعة" نُفذت بتنسيق دقيق بين القوات العسكرية وأجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، مشيرًا إلى أن الضربات حققت أهدافها بنجاح كامل.

في المقابل، يعيش الداخل الفنزويلي حالة من الفراغ السلطوي والارتباك وطالبت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، والمدعي العام في البلاد، الإدارة الأمريكية بتقديم "إثبات حياة" فوري لمادورو وزوجته، محملين واشنطن المسؤولية الكاملة عن سلامتهما الجسدية.

ووصف المسؤولون في كاراكاس ما جرى بـ"الهجوم الإمبريالي الغاشم" الذي استهدف سيادة الدولة ومنشآتها الحيوية.

وبموجب القانون الفنزويلي، يُفترض أن تؤول السلطة إلى نائبة الرئيس في ظل غياب الرئيس، إلا أن سيطرة القوات الأمريكية على الموقف واقتياد رأس النظام إلى الخارج وضع البلاد أمام مشهد سياسي مجهول المعالم، بانتظار المؤتمر الصحفي الذي سيعقده ترامب في "مار-أ-لاجو" للكشف عن الوجهة النهائية لمادورو وتفاصيل احتجازه.

كانت انفجارات ضخمة دوت في عدد من المناطق بفنزويلا صباح اليوم، وسط تحليق للطيران الحربي، فيما قال مسؤول أمريكي، لشبكة "سي بي إس" إن ترامب أصدر أوامر بشن غارات داخل فنزويلا، بما في ذلك استهداف منشآت عسكرية.

ويأتي هذا التصعيد بعد تهديدات متكررة من ترامب باللجوء للخيار العسكري للضغط على مادورو للتنحي، وتصريحاته الأخيرة حول تدمير "منشأة كبيرة" مرتبطة بما وصفه بـ"شبكات تهريب المخدرات".

وتركزت الانفجارات في مناطق إستراتيجية وحساسة، أبرزها حصن تيونا، الذي يضم مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش (جنوب غربي كاراكاس).

كما شملت الغارات الأمريكية جنوب العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وانقطعت الكهرباء بشكل كامل عن المناطق المحيطة بقاعدة عسكرية رئيسية، كما لحقت الغارات المناطق الساحلية، إذ دوت الانفجارات في ولاية "لا جوايرا" ومدينة "هيجيروتي" الساحلية بولاية ميراندا.

ورصد شهود عيان تحليقًا مكثفًا للطائرات الحربية على ارتفاعات منخفضة عقب الانفجارات، فيما اهتزت المباني السكنية في أحياء "إل فالي" و"كومبريس دي كورومو".

تأتي هذه الضربات بعد سلسلة من الإجراءات الأمريكية العقابية، شملت تعزيز الوجود العسكري في الكاريبي وشن أكثر من 20 غارة سابقة على قوارب في المحيط الهادئ.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلت عن مسؤولين أن ترامب بدأ بالفعل في تنفيذ عمليات تدمير لمنشآت داخل فنزويلا، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا من سياسة العقوبات إلى المواجهة العسكرية المباشرة.