أكد والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، أن الثقل العسكري للعمليات الجارية يتركز حاليًا على تحرير إقليم كردفان، كاشفًا عن "بشائر نصر" بدأت تلوح من مدينتي الدلنج وكادوقلي، في خطوة استراتيجية تهدف لتأمين الإقليم والتقدم لاحقًا نحو دارفور.
تزامن ذلك مع رسائل سياسية وجهها رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دعا فيها القوى السياسية للانضمام لمسار الحوار والسلام، مشيدًا بالقوى المساندة للقوات المسلحة.
وفي خطوة رمزية، احتفلت الدولة السودانية بذكرى الاستقلال من داخل مقر البرلمان، وهو ما اعتبره والي الخرطوم رسالة إيجابية تعكس استعادة مؤسسات الدولة لدورها وانطلاق عمليات التعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي استعادها الجيش.
وفي السياق، أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من أم درمان، محمد إبراهيم، بأن ولايتي شمال وجنوب كردفان تشهدان معارك هي الأشرس، حيث حقق الجيش تقدمًا ملحوظًا باستعادة مناطق استراتيجية، منها منطقة كازقيل جنوب مدينة الأبيض (عاصمة شمال كردفان)، ومناطق الرياش والحمادي والدبيبات في جنوب كردفان.
تكتسب المعارك في كردفان أهمية قصوى لكون الإقليم يمثل حلقة الوصل اللوجستية بين دارفور غربًا والخرطوم شرقًا، فضلًا عن غناه بالموارد النفطية والزراعية.
وكانت قوات الدعم السريع قد حاولت التمدد شرقًا في الإقليم عقب سيطرتها على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، حيث دفعت بنحو 200 آلية قتالية إلى مناطق "المِرِخ وكجمر وحمرة الشيخ".
وردًا على ذلك، كثفت مسيرات الجيش السوداني ضرباتها لمواقع الدعم السريع في منطقتي "الدنكوج وأم سوط" للحد من تحركات عناصرها ومنعهم من فرض واقع ميداني جديد.
وفي ظل هذا التصعيد العسكري، حذرت تقارير دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية، حيث أسفرت الحرب منذ اندلاعها عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، فيما تصفه الأمم المتحدة بـ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وسط عجز كبير في وصول الإمدادات الإغاثية إلى المناطق المحاصرة في كردفان.