الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خالد حماد: موسيقى "قسمة العدل" مصرية و"لنا في الخيال حب" كسر التوقعات

  • مشاركة :
post-title
أبطال فيلم "ولنا في الخيال حب"

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

تلعب الموسيقى دورًا مؤثرًا في نجاح الأعمال، ولذلك يختار الموسيقار المصري خالد حماد أن تكون له علامة خاصة في كل عمل يضع بصمته عليه، بناءً على متطلباته، ومتمسكًا برؤية إبداعية ترفض الاستسهال، وتتصدى لاجتياح الذكاء الاصطناعي للمجال الفني، مؤكدًا أن الموسيقى ما زالت فعل إحساس قبل أن تكون تقنية.

"قسمة العدل" من قلب الأزهر

أكد الموسيقار خالد حماد أنه يوشك على الانتهاء من تسليم الموسيقى التصويرية لمسلسل "قسمة العدل"، بطولة الفنانة إيمان العاصي، موضحًا أن العمل حاليًا في مرحلة الميكساج، تمهيدًا لعرضه قبل الموسم الرمضاني.

وفي حديثه لموقع "القاهرة الإخبارية"، أوضح حماد أن أحداث المسلسل تدور في منطقة الأزهر، وهو ما فرض على الموسيقى روحًا مصرية خالصة تتناسب مع طبيعة المكان والبيئة الشعبية التي تحتضن العمل.

وأشار إلى أن الموسيقى تم تسجيلها بالكامل داخل مصر، باستخدام آلات شرقية، وبمشاركة فرقة أوركسترا التسجيلات المصرية بقيادة المايسترو وجدي الفيو، داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، مؤكدًا أن الاختيار لم يكن عشوائيًا، بل نابعًا من حرص واعٍ على تقديم هوية صوتية صادقة ومتماسكة.

وأوضح خالد حماد أنه حرص أثناء كتابة الموسيقى على تحليل المنطقة الجغرافية وطبيعة الأصوات السائدة فيها، مشيرًا إلى أن العمل يتضمن نغمات شرقية واضحة، وآلات وترية تتماشى مع أجواء منطقة شعبية تضم تجارًا وحياة يومية نابضة.

وأضاف أن الكتابة الموسيقية للعمل تجمع بين الكلاسيك والنغم الشرقي، في محاولة لخلق حالة سمعية تخدم الدراما وتمنحها خصوصيتها، مؤكدًا أنه تعاون مع كمال أحمد مصطفى، كاتب الأوركسترا، في إطار عمل جماعي يسعى للدقة والتميز.

الذكاء الاصطناعي

وعن رأيه في الذكاء الاصطناعي ومدى اعتماده عليه في أعماله، عبّر خالد حماد عن موقف حاسم، مؤكدًا اعتراضه الكامل على استخدامه في المجالات الإبداعية.

وقال إن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدًا في الأمور التنظيمية فقط، لكنه لا يصلح ليكون بديلًا عن الخيال والابتكار، معتبرًا أن الاعتماد عليه يؤدي إلى تسوية الجميع فنيًا، ويُفقد العمل روحه، بل وقد يضلل المنتج نفسه.

وأضاف أن أخطر ما في الذكاء الاصطناعي هو إلغاء الفروق الإنسانية في الإبداع، واصفًا إياه بأنه "سيئ النية" حين يتعلق الأمر بالفن، لأنه يُلغي الخيال والمعرفة معًا.

ولنا في الخيال حب

وتحدّث خالد حماد عن تعاونه في فيلم "ولنا في الخيال حب"، مؤكدًا أن الفيلم حقق نجاحًا ملحوظًا على المستويين النقدي والجماهيري، رغم خصوصية عالمه واختلافه عن السائد.

وأوضح أن أحداث الفيلم تدور أغلبها داخل أكاديمية الفنون، وهو ما فرض طبيعة موسيقية خاصة، مشيرًا إلى أن العمل احتوى على أغنيتين استعراضيتين، وأن الموسيقى فيه كانت أكثر حضورًا مقارنة بالعديد من الأفلام الأخرى.

وأكد أن الفيلم قدّم لغة موسيقية مستقلة، اختلف فيها التعبير عن الحزن والفرح، وخلق عالمًا صوتيًا متباينًا ومركبًا، مشددًا على أن صعوبة التجربة كانت أحد أسباب تميزها.

كما أثنى على المخرجة سارة رزيق، مؤكدًا أنها موهوبة، ونجحت في تقديم فيلم متماسك رغم كونه عملها الأول، لافتًا إلى أنه كان أول من تم تكليفه بالمشاركة في المشروع قبل اختيار الممثلين.

وأضاف أن العمل على الفيلم استغرق وقتًا طويلًا وتكلفة إنتاجية، حيث بدأ الحديث عنه قبل عامين ونصف، وتم تسجيل الأغنيتين قبل عام، كما تم تصويره في أماكن حقيقية مثل دار الأوبرا المصرية وأكاديمية الفنون.

فخر الدلتا

وعلى صعيد آخر، كشف الموسيقار خالد حماد عن استعداده لبدء وضع الموسيقى التصويرية لمسلسل "فخر الدلتا"، الذي ينتمي إلى نوعية الأعمال الكوميدية.

والمسلسل يُعد أول بطولة مطلقة للفنان الشاب أحمد رمزي، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم، من بينهم حسين فهمي، انتصار، محمد محمود، أشرف عبد الباقي، سما إبراهيم، تامر هجرس، أحمد عصام السيد، تارا عبود، علي السبع، وليد عبد الغني، إلى جانب عدد كبير من ضيوف الشرف.

والعمل من إخراج هادي بسيوني، ومن المتوقع أن يحمل طابعًا مختلفًا على مستوى الموسيقى، يتناسب مع أجوائه الكوميدية وروحه الجماعية.

اعتذار عن أعمال

وعن حقيقة رفضه المشاركة في بعض الأعمال الفنية، أوضح حماد أنه بالفعل اعتذر عن عدد من المشروعات، لأسباب تتعلق أحيانًا بضيق الوقت، أو ضعف الميزانية الإنتاجية.

وأشار إلى أن مهنة التأليف الموسيقي مكلفة للغاية، سواء من حيث أجور الموسيقيين، أو الآلات المستخدمة، أو الاستوديوهات التي يتم التسجيل بها، لافتًا إلى أن بعض الاعتذارات جاءت أيضًا بسبب عدم اقتناعه بجودة العمل نفسه.