الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

العليمي: قراراتنا السيادية "خيار اضطراري" لمنع انزلاق اليمن لدوامة عنف

  • مشاركة :
post-title
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن القرارات السيادية الصارمة التي اتخذتها الدولة مؤخرًا كانت "خيارًا اضطراريًا ومسؤولًا" يهدف إلى حماية المركز القانوني للدولة ومنع انزلاق البلاد إلى دوامة جديدة من العنف، مشددًا على أن هذه الإجراءات ليست تصعيدًا، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في صون مواطنيها.

وأوضح العليمي، خلال اجتماع عقده مع هيئة المستشارين في مستهل العام الميلادي الجديد، أن هذه القرارات جاءت عقب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها "إعلان نقل السلطة" و"اتفاق الرياض"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية.

وكشف العليمي عن تفاصيل التحركات في المحافظات الشرقية، مشيرًا إلى أن المجلس الانتقالي لم يستثمر المهل المتكررة لتطبيع الأوضاع في حضرموت والمهرة، بل استمر في دفع تعزيزات عسكرية ووصول شحنات سلاح من مصادر خارجية، ما استوجب تدخل الدولة بالتنسيق مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية لفرض إجراءات حازمة قبل فوات الأوان.

وفي السياق، أوضح رئيس مجلس القيادة اليمني أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء في إطار "تصحيح مسار التحالف" بالتنسيق مع قيادته المشتركة، بهدف وقف الدعم للمكونات الخارجة عن إطار الدولة، مؤكدًا أن هذا الإجراء لا يعني قطيعة مع دولة الإمارات، بل يهدف لضمان وحدة القرار الوطني، مع الحفاظ على إرث التعاون والمصالح المشتركة بين البلدين.

وجدد العليمي تقديره العميق للدور الأخوي للمملكة العربية السعودية، واصفًا إياها بـ "الشريك الاستراتيجي" الذي تفرضه حقائق الجغرافيا والمصير المشترك. وأكد أن حماية هذه الشراكة تمثل "مسؤولية وطنية" عليا، مشيرًا إلى إدراك الدولة الكامل لمكاسبها التاريخية ومخاطر التفريط بها.

وعلى الصعيد الداخلي، جدد رئيس مجلس القيادة اليمني التزام المجلس الرئاسي بعدالة القضية الجنوبية ومعالجتها وفق المعايير الحقوقية، بعيدًا عن منطق القوة والإكراه أو التوظيف في صراعات مسلحة. كما أشاد باستجابة السلطات المحلية في المحافظات الشرقية وتأمينها للمنشآت السيادية، محذرًا من أي محاولات للالتفاف على إنفاذ القرارات الرئاسية على الأرض.

واختتم العليمي بدعوة كافة المكونات السياسية والمنابر الإعلامية إلى نبذ خطاب الإساءة والتحريض، وتغليب لغة الدولة والمسؤولية، لتعزيز وحدة الصف الوطني وصون فرص السلام، مؤكدًا أن الهدف الجامع يظل استعادة مؤسسات الدولة "سلمًا أو حربًا".