الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

عقابا لقبيلة ميكوسوكي.. ترامب يستخدم أول فيتو في ولايته الثانية

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أول فيتو مرة ترامب.. الرئيس الأمريكي يصطدم بالحزبين في الكونجرس

في خطوة تعكس توجهًا تصادميًا مع الكونجرس، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حق النقض للمرة الأولى خلال ولايته الثانية، معرقلًا تمرير مشروعين تشريعيين حصلا على دعم الحزبين، في قرارين شمل أحدهما مشروعًا مائيًا في ولاية كولورادو، والآخر توسيعًا لأراضٍ محمية لقبيلة في فلوريدا.

أول فيتو

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب أصدر قرارين برفض مشروعي قانون تم تمريرهما في الكونجرس في وقت سابق من الشهر الجاري بدعم من الجمهوريين والديمقراطيين.

وخلال ولايته الأولى، استخدم ترامب حق النقض ضد 10 مشاريع قوانين، لم يتم تجاوز سوى واحد منها، وهو قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2021.

ويهدف المشروع الأول إلى تخفيف المدفوعات المرتبطة بخط أنابيب مياه مخطط له منذ فترة طويلة لدعم جنوب شرق ولاية كولورادو، بينما كان المشروع الثاني سيؤدي إلى توسيع المنطقة المحمية التابعة لقبيلة ميكوسوكي في مستنقعات فلوريدا.

وبرر ترامب قراري النقض، وفق "أكسيوس"، بأنهما يهدفان إلى حماية أموال دافعي الضرائب، إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن أحد المشروعين، على الأقل، يمثل ردًا على ما وصفه بمعارضة القبيلة لسياساته المتعلقة بالهجرة.

خلاف ميكوسوكي

وكان قانون تعديلات منطقة ميكوسوكي المحمية سيؤدي إلى توسيع أراضي القبيلة لتشمل جزءًا من منتزه إيفرجليدز الوطني المعروف باسم مخيم أوسولا، كما كان يتضمن توجيهات للمسؤولين الفيدراليين بحماية المباني من مخاطر الفيضانات، وحظي المشروع بتأييد مشرعين من ولاية فلوريدا في كلا المجلسين ومن مختلف الأطياف السياسية.

وقال النائب كارلوس خيمينيز، الجمهوري عن فلوريدا ومقدم مشروع القانون، إن التشريع يتعلق بالإنصاف والحفاظ على البيئة.

وجاءت قرارات النقض في ظل خلاف قانوني سابق، إذ انضمت قبيلة ميكوسوكي في وقت سابق من العام إلى دعوى قضائية ضد مركز احتجاز للمهاجرين أقامه مسؤولو الولاية في إيفرجليدز، ويعرف باسم ألكاتراز التمساح، والذي اتهم بظروف غير إنسانية، وكان قاضٍ قد منع في البداية استقبال محتجزين جدد، قبل أن تنقض محكمة الاستئناف القرار وتسمح باستمرار عمل المركز.

تظاهرة لقبيلة ميكوسوكي في فلوريدا للانضمام إلى دعوى قضائية اتحادية ضد "ألكاتراز التمساح"
ردود متبادلة

اتهم إشعار الفيتو الذي أصدره ترامب قبيلة ميكوسوكي بعرقلة سياساته الخاصة بالهجرة، واعتبر أن مشروع القانون يخدم مصالح خاصة، وكتب الرئيس أن القبيلة، رغم سعيها للحصول على تمويل ومعاملة خاصة من الحكومة الفيدرالية، سعت بنشاط إلى عرقلة سياسات الهجرة التي قال إن الشعب الأمريكي صوت لها بشكل حاسم عند انتخابه.

في المقابل، قال تالبيرت سيبرس من قبيلة ميكوسوكي، في بيان قدمه وفق موقع "أكسيوس"، إن القبيلة لم تسع قط إلى عرقلة أجندة ترامب للهجرة، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها هدفت إلى ضمان إجراء العناية الواجبة البيئية لحماية استثمارات الترميم الفيدرالية.

وأضاف أن المشروع الذي استخدم ترامب حق النقض ضده يعكس سنوات من العمل المشترك بين الحزبين، ولا يتعلق بمعاملة خاصة، بل بالسلامة العامة والإشراف البيئي واحترام المصالح القبلية المعترف بها منذ زمن طويل.

مشروع كولورادو

أما مشروع قانون خط أنابيب المياه في كولورادو، فقد دافع عنه جمهوريون في مجلس النواب بالولاية وأعضاء مجلس شيوخ ديمقراطيون، وكان يهدف إلى مساعدة المجتمعات المحلية على تحمّل تكاليف قناة وادي أركنساس.

وبحسب مكتب الاستصلاح، فإن المشروع، الذي جرى الترخيص له لأول مرة في عهد الرئيس جون كينيدي، لكنه تأخر بسبب التمويل، كان سيوفر مياه الشرب للمجتمعات في جنوب شرق كولورادو.

إلا أن ترامب اعتبر أن المشروع يواصل سياسات فاشلة عبر تحميل دافعي الضرائب الفيدراليين تكاليف باهظة لمشروع محلي، قائلًا إن الكيل قد طفح.

ردود سياسية

من جانبها، قالت النائبة الجمهورية عن كولورادو لورين بوبرت، الحليفة القديمة لترامب، عبر منصة "إكس"، إن الأمر لم ينتهِ بعد، وشككت في دوافع الرئيس لاستخدام الفيتو، معربةً عن أملها في ألّا يكون ذلك مرتبطًا بالانتقام السياسي.

في المقابل، وصف السيناتور الديمقراطي مايكل بينيت استخدام ترامب للفيتو بأنه غير مقبول، معتبرًا أن ما يجري ليس حكمًا بل جولة انتقامية، واتهم السيناتور جون هيكنلوبر الرئيس بممارسة ألعاب حزبية، داعيًا الكونجرس إلى إلغاء الفيتو.

وبحسب القواعد الدستورية، فإن تجاوز الفيتو الرئاسي يتطلب تصويتًا بأغلبية الثلثين في مجلسي الكونجرس، وهو أمر نادر الحدوث، رغم أن الكونجرس نجح سابقًا في تجاوز فيتو لترامب في نهاية ولايته الأولى بشأن قانون تمويل الدفاع.