الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رسائل من قادة أوروبا.. تحذيرات سرية لزيلينسكي قبل لقاء ترامب

  • مشاركة :
post-title
لقاء زيلينسكي وترامب في مارالاجو

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تلقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية لقائه بالرئيس الأمريكي في فلوريدا، تحذيرات أوروبية سرية تدعوه إلى توخي الحذر وتقييم الموقف الحقيقي لترامب، وسط مخاوف من مسار دبلوماسي قد يضغط على كييف لتقديم تنازلات مبكرة، بحسب ما نقلته صحيفة "كييف إندبندنت" الأوكرانية.

قلق أوروبي

قبل يوم من الاجتماع الذي جرى بين زيلينسكي وترامب، 28 ديسمبر الجاري، في مقر مارآ لاجو بفلوريدا، حذر قادة أوروبيون الرئيس الأوكراني من أن المحادثات قد تسوء، وفق مذكرات مفصلة لمكالمة شاركها مصدر دبلوماسي رفيع وفق "كييف إندبندنت".

وأعرب القادة عن خشيتهم من أن دبلوماسية ترامب، إلى جانب الاتصالات المباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا، قد تدفع أوكرانيا إلى تقديم تنازلات مبكرة تتعلق بالأراضي والضمانات الأمنية، فيما أكد زيلينسكي أنه بلغ أقصى ما يمكن تقديمه ولا يستطيع الموافقة على مزيد من التنازلات.

تنسيق مسبق

قبل اللقاء، اجتمع زيلينسكي برئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وأجريا اتصالًا هاتفيًا مع قادة أوروبيين وقادة حلف شمال الأطلسي، استضافه المستشار الألماني فريدريش ميرز، وشارك فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والأمين العام للناتو مارك روته، ومسؤولون كبار آخرون.

وبحسب ملخص المكالمة، طلب القادة من زيلينسكي الحصول على توضيحات من واشنطن وموسكو بشأن أي إطار سلام محتمل، معتبرين أن القرارات المقبلة ستعتمد على رد روسيا وقوة الضمانات الأمنية الأمريكية، ونقل عن ماكرون قوله إن من المهم الاتفاق مع ترامب حول ما سيحدث إذا رفضت روسيا.

لقاء حاسم

وحذّر عدد من القادة الأوربيين زيلينسكي صراحة من توخي الحذر، إذ قال ميرز، "إن من المهم التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن التنازلات الإقليمية والضمانات الأمنية وإعادة الإعمار"، داعيًا إلى عدم التمادي، بينما أكد زيلينسكي أن روسيا ستواصل هجماتها وأن شعبه لا يستطيع تحمل المزيد.

وفي سياق متصل، ناقش القادة جدولًا دبلوماسيًا مكثفًا، واقترح زيلينسكي زيارة مشتركة إلى واشنطن بين 12 و18 يناير، مع طرح سويسرا كموقع بديل، قبل أن يؤكد أمس، أن ترامب وافق على استضافة القادة في يناير دون إبداء حماس علني.

والتقى زيلينسكي وترامب في مار آ لاجو لنحو ساعتين، إذ ناقشا خطة سلام معدلة من 20 نقطة بعد تقليصها من 28 نقطة، وقال زيلينسكي بعد الاجتماع، إن نحو 90% من الخطة حظيت بالموافقة، وإن الضمانات الأمنية الثنائية نالت موافقة كاملة، مع اقتراب إنجاز اتفاق أمني أوسع، رغم استمرار القلق الأوروبي من أن مصير أي اتفاق سيتوقف على موقف واشنطن إلى جانب صمود كييف.