أدانت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، إقدام الكنيست الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، على المصادقة النهائية على مشروع قانون يقضي بقطع إمدادات المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا ومكاتبها في القدس المحتلة بأغلبية 59 صوتًا، ودخوله حيز التنفيذ مباشرة.
واعتبرت دائرة شؤون اللاجئين أن هذه الخطوة محاولة لشرعنة شل ومصادرة مقرات الأونروا، وتصفية وجودها القانوني في القدس المحتلة، وتجفيف الموارد الحيوية عن اللاجئين الفلسطينيين.
وحذرت الدائرة من تداعيات القانون الذي يهدف إلى شل عمل 17 منشأة حيوية تشمل مدارس ومراكز صحية ومكاتب إدارية تخدم أكثر من 110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس، موضحة أن المصادقة النهائية على القانون ستفتح الطريق لمصادرة المقرات الرئيسية والحيوية، وعلى رأسها مقر رئاسة الأونروا في حي الشيخ جراح ومعهد تدريب قلنديا.
وأكدت أن مصادقة الكنيست على القانون تمثل "تعديًا صارخًا" على الأمم المتحدة وميثاقها، واعتداءً مباشرًا على الأعراف والاتفاقيات الدولية، وتحديًا صريحًا لقرارات الجمعية العامة المتعلقة بحصانات وحماية المنظمات الدولية، بما في ذلك القرار 302 المنشئ للوكالة. كما أشارت إلى أن القانون يخرق اتفاقية عام 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم 2730 الصادر في 24 مايو 2024، الذي يلزم جميع الدول احترام وحماية المؤسسات الأممية والعاملين في المجال الإنساني، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر الماضي بشأن هذا الشأن.
وأوضحت الدائرة أن قطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا ومنشآتها التعليمية والصحية والإغاثية في القدس المحتلة يمثل جريمة عقاب جماعي تهدف إلى تقويض ولاية الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الممنوحة لها وفق قرارات الجمعية العامة ذات الصلة، وإنهاء دورها التاريخي كشاهد سياسي على حق العودة، كمدخل لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وطالبت دائرة شؤون اللاجئين الأمم المتحدة بالعمل على حماية الأونروا في مناطق عملها الخمس، وخصوصًا في القدس الشرقية المحتلة، واتخاذ "إجراءات رادعة" فورية تُلزم الاحتلال بالانصياع للقانون الدولي، ووقف تنفيذ قوانينه، واحترام منشآت وولاية وحصانة الأونروا، والخضوع لقراراتها ذات الصلة، والانصياع للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر 2025، الذي اعتمدته الجمعية العامة، والذي أكد بشكل قاطع التزامات إسرائيل القانونية كقوة قائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصًا تجاه الأونروا وحقها في أداء مهامها الإنسانية دون عوائق، واحترام الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الوكالة ووكالات الأمم المتحدة وموظفوها، وعدم المساس بعملها أو ممتلكاتها.