تخسر بريطانيا قرابة 100 مليون جنيه إسترليني أسبوعيًا في حال عدم التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الاتحاد الأوروبي، وفقًا لدراسة جديدة دفعت إلى مطالبات مُوجَّهة إلى كير ستارمر، بالتدخل العاجل لكسر حلقة "الدمار الاقتصادي" الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحسب "اندبندت" البريطانية.
بعد أشهر من إعلان رئيس الوزراء عن "إعادة ضبط" علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، وسط ضجة إعلامية كبيرة، برفقة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لا يزال بند أساسي يتعلق بصادرات الأغذية والمشروبات مُعلَّقًا.
اتفاق الصحة النباتية والحيوانية
يهدف اتفاق الصحة النباتية والحيوانية (SPS) إلى مواءمة المعايير البريطانية مع معايير الاتحاد الأوروبي، ما يلغي الحاجة إلى معظم الشهادات والفحوصات على الحيوانات والنباتات المنقولة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويتوقع أن يسهم هذا الاتفاق، الذي يُتوقع أن يُقلّص البيروقراطية المُكلفة بشكلٍ كبير ويزيد حجم الواردات والصادرات من وإلى الاتحاد الأوروبي بشكلٍ هائلٍ، في دعم الاقتصاد البريطاني بما يصل إلى 14 مليون جنيه إسترليني يوميًا، وفقًا لدراسة جديدة أجرتها مكتبة مجلس العموم. وقد أدى ذلك إلى مطالبات للوزراء بتسريع العملية.
لكن الحكومة ردّت على سياسيي المعارضة، مندّدةً بعدم دعمهم لتقدم حزب العُمَّال في تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، واصفةً ذلك بأنه "عار".
أكدت أورسولا فون دير لاين، في مايو الماضي، أن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي اتفقا على العمل نحو اتفاقية مشتركة بشأن تدابير الصحة والصحة النباتية.
التأثير على الشركات البريطانية
درس التحليل الجديد اتفاقية الأغذية والمشروبات المزمعة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخلُص إلى أنها قد تصل قيمتها إلى 14 مليون جنيه إسترليني يوميًا، بمجرد أن يتكيف الاقتصاد البريطاني تمامًا مع النظام الجديد.
وأشار التحليل إلى أن هذا الرقم قد يختلف، ويرتفع أو ينخفض على مدار العام، مع مراعاة عوامل، مثل ما إذا كان يوم عطلة نهاية أسبوع، أو عطلة رسمية، أو فترة ذروة في السنة.
قال آل بينكرتون، المتحدث باسم الديمقراطيين الليبراليين لشؤون أوروبا، والذي كلَّف بإجراء التحليل: "بذلت الحكومة جهودًا مضنية للترويج لخططها الجديدة البراقة للتوصل إلى اتفاق بشأن تدابير الصحة والصحة النباتية مع الاتحاد الأوروبي في مايو، وبعد ستة أشهر، لم يظهر أي أثر لهذه الخطط، بل إن الشعب البريطاني يعاني من خسائر مالية تُقدَّر بملايين الجنيهات يوميًا نتيجة لتقاعسها".
وأضاف: "يجب على الوزراء التوقف عن التردد، والسيطرة على هذه الأزمة الاقتصادية، والوفاء باتفاق تدابير الصحة والصحة النباتية الذي وعدوا به، والعمل على تقليص الإجراءات البيروقراطية المُعقدة التي تعيق نمو الشركات البريطانية".
خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
كشفت دراسة، نُشرت مطلع هذا العام، عن أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كلَّف الشركات البريطانية 37 مليار جنيه إسترليني خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر الماضي، وقد دفع هذا الوزراء إلى التعهد بإزالة الحواجز التجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
كما أظهرت الأرقام أن إجمالي التجارة مع الاتحاد الأوروبي انخفض بنسبة 5%، مقارنةً بما كان عليه قبل خروج بريطانيا من التكتُّل.
ووفقًا لدراسة أجراها مركز الأداء الاقتصادي في كلية لندن للاقتصاد، توقف ما يُقدَّر بنحو 16,400 شركة - أي حوالي 14% من المُصدِّرين البريطانيين - عن التصدير إلى الاتحاد الأوروبي؛ نتيجةً لقواعد التجارة الجديدة التي فرضها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما لم تبدأ شركات أخرى التصدير أصلًا.