الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

متجاهلا منتقديه.. ترامب يستعرض رخام البيت الأبيض

  • مشاركة :
post-title
أعمال التجديد وبناء قاعة الرقص في الجناح الشرقي بالبيت الأبيض

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

متجاهلًا منتقديه والساعين إلى المساءلة القانونية في أروقة الكونجرس، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورًا جديدة لتجديدات البيت الأبيض أمس الجمعة، إلى جانب تحديثات محتملة لرخام مركز "ترامب-كينيدي" أيضًا.

واستقطبت تجديدات البيت الأبيض التي أجراها ترامب خلال ولايته الثانية اهتمامًا وطنيًا واسعًا نظرًا لحجمها وتكلفتها وتأثيرها المحتمل على هذا المقر التاريخي. وقد أثارت تصاميمه الجديدة، التي شملت المكتب البيضاوي وحديقة الورود، إضافة إلى هدم الجناح الشرقي لبناء قاعة احتفالات ضخمة، جدلًا واسعًا حول الحفاظ على التراث، وسلطة الرئيس، ودور التمويل الخاص في تغيير المعالم التاريخية المحمية فيدراليًا.

تأتي هذه التغييرات في ظل تصاعد الدعاوى القضائية وردود الفعل الحزبية والمسائل الأخلاقية، ما يسلّط الضوء على التوترات الأوسع نطاقًا بشأن الإرث الرئاسي والإدارة العامة مقابل الإدارة الخاصة للرموز الوطنية، كما تشير مجلة "نيوزويك".

وبالفعل، تم رفع دعوى قضائية من قِبل دعاة الحفاظ على التراث الذين أعربوا عن قلقهم بشأن الإخطار العام والتشاور المحدودين نسبيًا. وبينما لم تتمكن المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي من إقناع القاضي بوقف جميع أعمال البناء، لكن المحكمة أمرت بإجراء مراجعة رسمية للمشروع.

أعمال تجديد

نشر ترامب، عبر حسابه على منصته الاجتماعية تروث سوشيال Truth Social، صورًا محدّثة لقاعة النخيل. كما شارك صورًا لأنواع محتملة من الرخام يمكن استخدامها في "مركز ترامب-كينيدي"، وكتب معلقًا: "مساند أذرع رخامية محتملة لمقاعد مركز ترامب كينيدي. تصميم فريد من نوعه لم يُرَ مثله من قبل".

وتجري حاليًا أعمال تجديد أخرى في الجناح الشرقي، بما في ذلك إنشاء قاعة احتفالات جديدة. وصرّح ترامب للصحفيين في وقت سابق من هذا الشهر بأن التكلفة ارتفعت إلى 400 مليون دولار بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير لنحو 200 مليون دولار.

في الوقت نفسه، تؤكد إدارة ترامب أن جميع أعمال البناء والتجديد الجديدة ممولة من القطاع الخاص ولا تفرض أي تكلفة على دافعي الضرائب.

ونقلت "نيوزويك" عن مسؤول في البيت الأبيض أن أعمال التجديد أُجريت في سبتمبر الماضي، وكانت واضحةً في مقابلة ترامب مع لورا إنجراهام من قناة "فوكس نيوز".

وتُظهر الصور التي نشرها ترامب أمس غرفة أكثر تزيينًا مع صور إضافية معلقة على الحائط.

ووسط الانتقادات العديدة التي تلاحق الرئيس الجمهوري، كتب النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، جيمي راسكين، على منصة "إكس" في وقت سابق من هذا الشهر: "البيت الأبيض ليس ملكية خاصة. إنه لا ينتمي إلى دونالد ترامب. إنه ملك للشعب. سأقدم تشريعًا لحماية الطابع التاريخي للمبنى من جرافة الرئيس وقاعة رقص ماري أنطوانيت".

وفي أكتوبر الماضي، كتب سكوت جينينجز، المستشار السابق للرئيس جورج بوش الابن، على منصة "إكس": "أعتقد أن قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض ما هي إلا إضافة أخرى إلى سلسلة طويلة من التحسينات التي أُجريت على مبنى تاريخي دائم التغير. ترومان، فرانكلين روزفلت، ثيودور روزفلت، جيفرسون، وغيرهم.. ترامب هو واحد من سلسلة طويلة من الرؤساء التنفيذيين الذين تركوا بصمتهم التاريخية على هذا المبنى. ولم يُنفق فلس واحد من أموال دافعي الضرائب على ذلك".

تدقيق قانوني

من المرجّح أن يستمر التدقيق القانوني والعام بشأن تجديدات البيت الأبيض، وخاصة قاعة الرقص، حيث ستعرض إدارة ترامب خطتها الإنشائية لقاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض خلال اجتماع لجنة التخطيط الشهر المقبل، كما نقل موقع "أكسيوس".

يرأس اللجنة المكونة من 12 عضوًا ويليام شارف، الذي يشغل أيضًا منصب مساعد الرئيس ترامب في البيت الأبيض. ويضم الأعضاء الآخرون ممثلين عن عمدة العاصمة واشنطن، ولجان مجلس النواب ومجلس الشيوخ التي تشرف على المدينة، ووكالات السلطة التنفيذية.

ويعّد "عرض المعلومات" هو الخطوة الأولى في عملية مراجعة لجنة التخطيط للعاصمة الوطنية، وستكون هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها المفوضون من التساؤل عن خطط الرئيس المثيرة للجدل بعد هدم الجناح الشرقي.

ووفقًا لموقع اللجنة الإلكتروني "سيقدم البيت الأبيض عرضًا معلوماتيًا عن المشروع في اجتماع اللجنة الوطنية للتخطيط العمراني المقرر عقده في 8 يناير 2026".

وبينما "لم يتم إجراء أي تصويت، ولم يتم قبول أي شهادة علنية في هذه المرحلة"، أشارت اللجنة إلى أن "هذه فرصة لمقدم المشروع لعرض المشروع وللمفوضين لطرح الأسئلة وتقديم الملاحظات العامة قبل المراجعة الرسمية التي نتوقعها هذا الربيع".

أيضًا، يقول الموقع إن "الممارسة القديمة" للجنة هي عدم مراجعة عمليات الهدم، بل مراجعة المباني الجديدة فقط بموجب قانون التخطيط للعاصمة الوطنية.