الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من غزة إلى الصين.. أهداف خبيثة وراء اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"

  • مشاركة :
post-title
نتنياهو ورئيس ما يسمى "جمهورية أرض الصومال المستقلة"

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتوارى العديد من الأهداف الخبيثة وراء إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بما يسمى "جمهورية أرض الصومال" الانفصالية في الصومال دولة مستقلة، بدءًا من غزة وحتى الوصول إلى جيبوتي والصين، بحسب ما كشفت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.

وأثار إعلان نتنياهو الاعتراف بالإقليم الانفصالي تفاعلات واسعة، وانتقادات حادة من دول إقليمية، ترى أنه إلى جانب مخالفته القانون الدولي يسهم في زيادة التوتر بمنطقة الإفريقي.

موقف واشنطن

أيضًا، نقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تساؤله بشأن الاعتراف بصوماليلاند، قائلًا في مقابلة هاتفية من ملعب الجولف الخاص به في بالم بيتش بولاية فلوريدا: هل يعرف أحد حقا ما هي صوماليلاند؟

وأضاف ترامب أنه غير مستعد حاليًا للاعتراف بالكيان الساعي للانفصال عن الصومال، مؤكدًا أن الأمر سيخضع للدراسة، وأنه ليس في عجلة من أمره لاتباع خطوة إسرائيل.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن ترامب لم يكن راضيًا عن إعلان إسرائيل، وحين سُئِل عن اقتراح صوماليلاند إنشاء قاعدة بحرية أمريكية على أراضيها، ردَّ قائلًا: وماذا في ذلك؟

الهدف غزة والحوثيين

وكشفت القناة 14 الإسرائيلية، اليوم السبت، عن سبب اعتراف إسرائيل الرسمي بـ"أرض الصومال"، موضحة أنه يأتي مقابل موافقة قادة الإقليم الانفصالي على استقبال سكان من قطاع غزة.

فيما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الولايات المتحدة وإسرائيل توليان اهتمامًا بصوماليلاند بسبب موقعها الإستراتيجي في القرن الإفريقي، وقربها من اليمن وساحلها الطويل.

وترى إسرائيل أن تعزيز العلاقات مع ما يسمى "جمهورية أرض الصومال" يشكل عاملًا مضاعفًا للقوة في مواجهة الحوثيين، في ظل استمرار تهديدهم للملاحة البحرية رغم انتهاء الحرب في غزة ووقف إطلاق النار.

ويقع ميناء بربرة في صوماليلاند على بعد نحو 250 كيلومترًا جنوب اليمن، قرب مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية، بحسب ما ورد في التقرير.

خوف من الصين

وسبق أن كشف رئيس الإقليم الانفصالي عبدالرحمن محمد عبدالله، وفق صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، في مايو الماضي، عن زيارات لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تخشى الولايات المتحدة من تنامي النفوذ الصيني في المنطقة، رغم أن ترامب لا يبدي استعجالًا في إعلان التزام واضح تجاه صوماليلاند.

وحسب "يديعوت أحرونوت" فإن مشروع 2025 المحافظ في الولايات المتحدة ذكر أن الاعتراف بما يسمى "جمهورية أرض الصومال" قد يعزز موقف واشنطن في جيبوتي.

وذكرت الصحيفة العبرية أن الموساد الإسرائيلي لعب دورًا في بناء العلاقات السرية مع صوماليلاند على مدى سنوات، وشكل ذلك الأساس لاتفاق الاعتراف المتبادل.

ردود صومالية

من جهته، تعتزم حكومة الصومال اتخاذ خطوات دبلوماسية ضد الاعتراف الإسرائيلي، بحسب وزير الإعلام داود عويس، الذي دعا إلى الحفاظ على وحدة الصومال ورفض تقسيمه.

وطالب سفير الصومال لدى القاهرة علي عبدي أوري بعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لرفض الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، وأكدت حكومة الصومال أن باب الحوار بين الصوماليين مفتوح، لكنها لن تقبل المساس بسيادتها أو وحدة أراضيها.

غضب إقليمي

وأدان وزير خارجية الصومال عبد السلام عبدي، علي الاعتراف الإسرائيلي في بيان مشترك مع وزراء خارجية تركيا ومصر وجيبوتي، أكدوا فيه دعمهم لوحدة الصومال وسيادته، وانضمت السعودية لاحقًا إلى الإدانة، ثم الاتحاد الإفريقي.

واعتبرت تركيا الخطوة الإسرائيلية تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية للصومال، متهمة حكومة نتنياهو باتباع سياسة توسعية تهدف إلى زعزعة الاستقرار، بحسب بيان وزارة الخارجية التركية.

كما أدانت قطر الاعتراف، واعتبرته سابقة خطيرة وعملًا أحاديًا يتعارض مع القانون الدولي، داعية إسرائيل إلى الاعتراف بدولة فلسطين.

في المقابل، رحبت صوماليلاند بالاعتراف الإسرائيلي، واعترفت هي الأخرى بإسرائيل، وشهد الإقليم الانفصالي احتفالات وعرض علم إسرائيلي ضخم على أحد المباني.

ونقل موقع "واي. نت" الإسرائيلي، عن مصدر في صوماليلاند، أن الحزب الحاكم والمعارضة رحبوا سياسيًا بالخطوة، وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل أصبحت أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف بصوماليلاند، بينما سبق أن اعترفت بها تايوان، غير العضو في المنظمة الدولية.