الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

استقدام الخبرات من الخارج يفاقم أزمة الأطباء في بريطانيا

  • مشاركة :
post-title
إضراب الأطباء في بريطانيا- أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت تقارير حديثة عن اعتماد متزايد لبريطانيا على الأطباء والممرضين الأجانب، في ظل إخفاق هيئة الخدمات الصحية الوطنية في سد النقص عبر توظيف كوادر محلية، ما أدى إلى تضاعف نسبة الأطباء المُدرَّبين في الخارج مقارنةً بمعظم الدول الغربية.

وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، كشف تقرير أن المملكة المتحدة تضم ضعف عدد الأطباء والممرضين الأجانب مقارنةً بالمتوسط ​​في الدول الغربية.

ووجدت الدراسة، التي أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن الأطباء الأجانب شكلوا 38.3% من القوى العاملة الطبية في المملكة المتحدة عام 2023، مقارنةً بمتوسط ​​19.6% في 28 دولة متقدمة ونامية.

وأظهرت بيانات أحدث من المجلس الطبي العام، الجهة المنظمة لمهنة الطب في المملكة المتحدة، أن هذه النسبة استمرت في الارتفاع لتصل إلى 42%، بينما تبلغ النسبة 15% في ألمانيا، و11% في فرنسا.

يأتي تدفق الأطباء الأجانب إلى بريطانيا، والذي يتجاوز الآن 20 ألف طبيب سنويًا، في وقتٍ يُعاني فيه خريجو الطب البريطانيون من صعوبة الحصول على فرص تدريب.

وأشار الأطباء المتدربون- الذين يُطلق عليهم الآن الأطباء المقيمون- إلى أن حصول الأطباء الأجانب على فرص التدريب التخصصي المحدودة كان أحد أسباب إضرابهم قبل عيد الميلاد.

وقال ستيوارت أندرو، وزير الصحة في حكومة الظل المحافظة، إن "الاعتماد المتزايد على كوادر الرعاية الصحية المُدرَّبة في الخارج بمثابة جرس إنذار".

وأضاف: "مع ازدياد أعداد الأطباء الأجانب، يجد الأطباء المُدرَّبون في المملكة المتحدة أنفسهم يتنافسون على عدد أقل من الوظائف.. ولضمان مستقبل نظام الرعاية الصحية الوطني، يجب علينا إصلاح النظام بحيث لا يقتصر الأمر على التوظيف الدولي فحسب، بل يشمل أيضًا الاستثمار في الكفاءات المحلية وإعطائها الأولوية".

وصرح جاريث ليون، رئيس قسم الصحة والرعاية الاجتماعية في مركز الأبحاث "بوليسي إكستشينج"، إن الحكومة تعتمد على حل سريع يتمثل في توظيف المزيد من الأطباء من الخارج.

كانت الهيئة الوطنية للخدمات الصحية ملزمة قانونًا بإعطاء الأولوية للخريجين البريطانيين حتى عام 2019، حين أُضيف الأطباء إلى قائمة المهن المطلوبة في المملكة المتحدة.

وأشار تقرير حديث حول التدريب الطبي في المملكة المتحدة، شارك في تأليفه السير كريس ويتي، كبير المسؤولين الطبيين، إلى وجود مشكلات في النظام، من بينها العدد الكبير من المهاجرين الذين يتم قبولهم للعمل في الهيئة الوطنية للخدمات الصحية. 

وخلص التقرير إلى أن "تحقيق التوازن الأمثل بين الخريجين المحليين والخريجين الدوليين ذوي الخبرة في المملكة المتحدة، والخريجين الدوليين الجدد، يُعدّ مسألة سياسية بالغة الأهمية، وأسهمت التغييرات الكبيرة الأخيرة في هذه النسب في بعض المعوقات التي تواجه التدريب".

ارتفعت نسبة الأطباء الأجانب في المملكة المتحدة بنسبة 29.8% منذ عام 2010، بينما بلغ متوسط ​​منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 15.9%.

وذكر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: "في عام 2023، وظّفت الدول الأعضاء في المنظمة أكثر من 600 ألف طبيب مُدرّب في الخارج، بزيادة تتجاوز 50% منذ عام 2010".

وقال التقرير: "يتوزع هؤلاء الأطباء بشكل غير متساوٍ، إذ يمارس ما يقرب من ثلاثة أخماسهم عملهم في ثلاث وجهات فقط، هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا".