يُعدّ عيد الميلاد المجيد ربما العيد الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، حيث ينضم ملايين الأمريكيين إلى احتفالاته كل عام. بهذه المناسبة يُصدر الرؤساء والسياسيون الآخرون الرسائل بانتظام.
وبخلاف رسالة عيد الميلاد التي قدّمها الرئيسان السابقان باراك أوباما وجو بايدن، تأتي رسالة الرئيس دونالد ترامب المليئة بالفخر والهجوم في آن واحد، بعد مرور عام تقريبًا على توليه منصبه للمرة الثانية في يناير، في ظل استمرار انقسام البلاد حول أدائه.
وبينما سبق للرئيس الأمريكي أن استخدم رسائل الأعياد لمهاجمة خصومه السياسيين، نشر ليلة الخميس رسالة عيد الميلاد للأمريكيين على منصته الاجتماعية Truth Social، والتي اتهم فيها "الحثالة اليسارية المتطرفة" بـ "فعل كل ما في وسعها لتدمير بلدنا".
كما اتهم ترامب خصومًا سياسيين ومنظمات إعلامية - لم يسمها - بربطه "زورًا" بقضية جيفري إبستين، بينما يحمي آخرين زعم أن لديهم علاقات أوثق بالمجرم الجنسي المدان، كما قالت مجلة "نيوزويك".
وقد أمضى ترامب عشية عيد الميلاد في منتجعه مار إيه لاجو في بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث أجرى اتصالاتٍ هاتفيةٍ مع أطفال من مختلف أنحاء البلاد ضمن برنامج "متتبع سانتا" التابع لقيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية.
وفي عام 2024، تمحورت رسالة ترامب حول دعواته للولايات المتحدة لضم قناة بنما وجرينلاند وكندا.
عطلة رائعة
بخلاف ترامب، كتب أوباما منشور تهنئة على منصة "إكس" قال فيه: "عيد ميلاد مجيد! أتمنى أنا وميشيل أن تقضيا عطلةً رائعةً مليئةً بالنور والفرح".
أما بايدن، فقد كتب في منشورٍ عشية عيد الميلاد: "أتمنى لكم ليلةَ عيد ميلادٍ هادئةً ومبهجةً مليئةً بالحب".
وقال في منشورٍ على "إكس" يوم الخميس: "بقلوبٍ تفيض نورًا ومحبةً، عيد ميلاد مجيد وعطلات سعيدة. لقد كان التعرف على حفيدنا ويلي في عامه الأول نعمةً وتذكيرًا بالأمل الذي سنظل نتمسك به دائمًا للمستقبل. نتمنى لكم ولبلدنا أن نستمر في البحث عن المحبة واللطف والرحمة في بعضنا البعض".
كما شاركت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس رسالة تهنئة بمناسبة عيد الميلاد مع زوجها دوج إيمهوف، بعد ظهر يوم الخميس. وكتبت: "من عائلتنا إلى عائلاتكم، عيد ميلاد مجيد! نأمل أن يكون يومكم مليئًا بالأشخاص الطيبين والطعام اللذيذ".
شكر وهجوم
بخلاف تهاني أسلافه الهادئة، كتب ترامب في تغريدة عيد الميلاد: "عيد ميلاد مجيد للجميع، بمن فيهم حثالة اليسار المتطرف الذين يبذلون قصارى جهدهم لتدمير بلادنا، لكنهم يفشلون فشلًا ذريعًا. لم يعد لدينا حدود مفتوحة، ولا مشاركة الرجال في الرياضات النسائية، ولا مساواة بين الجنسين، ولا ضعف في تطبيق القانون".
أضاف: "ما لدينا الآن هو سوق أسهم وخطط تقاعد قياسية، وأدنى معدلات جريمة منذ عقود، وانعدام التضخم، ونمو الناتج المحلي الإجمالي أمس بنسبة 4.3%، أي أعلى بنقطتين من المتوقع. لقد منحتنا الرسوم الجمركية تريليونات الدولارات من النمو والازدهار، وأقوى أمن قومي شهدناه على الإطلاق. لقد استعدنا احترامنا، ربما أكثر من أي وقت مضى. بارك الله أمريكا!!! الرئيس دونالد ترامب".
كما نشر ترامب رسالةً منفصلةً بمناسبة عيد الميلاد على الموقع الرسمي للبيت الأبيض. وكتب: "أرسل أنا والسيدة الأولى أحرّ التمنيات لجميع الأمريكيين ونحن نشارك في فرحة يوم عيد الميلاد ونحتفل بميلاد مخلصنا المسيح".
وتابع قائلاً إنه في عيد الميلاد، "نشكر الله أيضًا على النعم الكثيرة التي أنعم بها على أمتنا العظيمة". كما كرّم "الرجال والنساء الشجعان في قواتنا المسلحة الذين لا يستطيعون التواجد مع عائلاتهم"، وكتب أنه والسيدة الأولى "ممتنون لتفانيهم، ونحتفظ بهم وبأحبائهم في قلوبنا".
كتب ترامب: "خلال موسم عيد الميلاد، ندعو الله أن يفيض علينا وعلى العالم أجمع بمحبته الدائمة ورحمته الإلهية وسلامه الأبدي. نتمنى لكل أمريكي، ولكل من يحتفل بعيد الميلاد في أنحاء العالم، عيد ميلاد مجيد".
كما ذكر الرئيس الأمريكي إبستين قائلاً: "عيد ميلاد سعيد للجميع، بمن فيهم العديد من الأوغاد الذين أحبوا جيفري إبستين، وأعطوه أكوامًا من المال، وذهبوا إلى جزيرته، وحضروا حفلاته، واعتقدوا أنه أعظم رجل على وجه الأرض، فقط ليتخلوا عنه "كالكلب" عندما أصبحت الأمور ساخنة للغاية".
ونقلت عنه "نيوزويك": "ادعوا زورًا أنهم لا علاقة لهم به، وأنهم لا يعرفونه، وقالوا إنه شخص مقرف، ثم يلومون، بالطبع، الرئيس دونالد ترامب، الذي كان في الواقع الوحيد الذي تخلى عن إبستين، وقبل وقت طويل من أن يصبح القيام بذلك أمرًا رائجًا".