تبرز شركة ديزني كاستثناء، مؤكدة من جديد مكانتها كالقوة الأبرز في صناعة السينما العالمية، ومن المنتظر أن تتجاوز الإمبراطورية السينمائية العملاقة، اليوم الأربعاء، حاجز الـ6 مليارات دولار من الإيرادات العالمية بنهاية 2025، بعدما سجلت حتى أمس الثلاثاء، إيرادات بلغت 5.967 مليار دولار حول العالم.
وتوزعت هذه الإيرادات بين 2.310 مليار دولار في شباك التذاكر المحلي داخل الولايات المتحدة وكندا، و3.656 مليار دولار من الأسواق الدولية، في إنجاز يعكس قوة المحتوى، الذي قدمته الشركة خلال العام، وقدرتها على جذب الجماهير في مختلف أنحاء العالم.
كما يُعد هذا الإنجاز الأول من نوعه لشركة ديزني منذ عام 2019، أي قبل تفشي جائحة كورونا، التي تسببت في تراجع حاد في ارتياد دور العرض السينمائي عالميًا وحتى في السنوات التي سبقت الجائحة، كان تجاوز حاجز الـ6 مليارات دولار أمرًا بالغ الصعوبة، إذ لم يتمكن أي استوديو سينمائي آخر من تحقيقه منذ عام 2015، وبهذا تصبح "ديزني" الاستوديو الوحيد الذي نجح في بلوغ هذا المستوى من الإيرادات 5 مرات متتالية، خلال الأعوام من 2016 إلى 2019، ثم مجددًا عام 2025.
ويعود هذا النجاح اللافت إلى إستراتيجية إنتاج وتوزيع واسعة النطاق، تمثلت في طرح 16 فيلمًا على نطاق واسع، خلال العام ومن بين هذه الأعمال، برز فيلمان فقط تمكنا من تجاوز حاجز المليار دولار في شباك التذاكر العالمي، هما فيلم الرسوم المتحركة "زوتوبيا 2"، الذي حقق حتى الآن إيرادات بلغت 1.311 مليار دولار، وفيلم "ليلو وستيتش"، الذي وصل ذروته عند 1.038 مليار دولار، في وقت سابق من العام.
كما أسهمت استوديوهات مارفل التابعة لديزني في دعم هذا الزخم، إذ أعلنت الشركة أن ثلاثة أفلام من إنتاج مارفل حققت مجتمعة أكثر من 1.3 مليار دولار عالميًا، رغم أن أيًا منها لم يحقق هذا الرقم منفردًا وتشمل هذه الأفلام The Fantastic Four: First Steps وThunderbolts وCaptain America: Brave New World.
إلى جانب ذلك، أسهمت مجموعة أخرى من الأفلام في دفع ديزني لتجاوز حاجز الـ6 مليارات دولار، وإن كانت بإيرادات أقل نسبيًا، فيلم Predator: Badlands، وفيلم Freakier Friday، وفيلم Elio، التي أضافت أرقامًا مهمة إلى الحصيلة النهائية للشركة.
كما يُعد فيلم "أفاتار: النار والرماد" للمخرج جيمس كاميرون تتويجًا لهذا العام الاستثنائي، إذ حقق خلال سبعة أيام فقط من عرضه إيرادات عالمية بلغت 450.1 مليون دولار وشمل ذلك 51 مليون دولار في يوم واحد فقط وفي أمريكا الشمالية، تصدر الفيلم قائمة شباك التذاكر، أمس الثلاثاء، بإيرادات بلغت 16.5 مليون دولار، ليرتفع إجمالي إيراداته المحلية إلى 119 مليون دولار، بينما سجل في الأسواق الخارجية 331.1 مليون دولار.
وتشير التوقعات إلى أن يواصل الجزء الثالث من سلسلة "أفاتار" تحقيق أداء قوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة لعيد الميلاد، الممتدة من الخميس إلى الأحد، مع إيرادات متوقعة تتراوح بين 70 و75 مليون دولار، وربما أكثر، خلال أربعة أيام فقط.
وفي سياق المنافسة الموسمية، تستعد دور العرض السينمائي لاستقبال مجموعة من الأفلام الجديدة خلال فترة الأعياد، من بينها فيلم المغامرات الكوميدي Anaconda إنتاج سوني، الذي يجمع بين جاك بلاك وبول رود، ويبدأ عرضه في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بدءًا من غد الخميس 25 ديسمبر، كما يطرح فيلم Marty Supreme، بطولة تيموثي شالاميه، إلى جانب الفيلم الموسيقي Song Sing Blue، بطولة هيو جاكمان وكيت هدسون.
وتنضم هذه الأعمال إلى مجموعة من الأفلام، التي عرضت خلال نهاية الأسبوع الماضي، وسعت إلى حجز مكانها في موسم الأعياد، من بينها فيلم Avatar وفيلم The Housemaid والموجه للجمهور النسائي، بطولة سيدني سويني وأماندا سيفريد، إضافة إلى فيلم David، الذي يتناول موضوعات دينية، وفيلم The SpongeBob Movie: Search for، الذي لا يزال يطمح إلى جذب العائلات رغم انطلاقته المتواضعة.
ومن المقرر أن تعرض أفلام AnacondaوSong Sing Blue وMarty Supreme في عروض تجريبية، اليوم الأربعاء، قبل طرحها رسميًا في جميع دور العرض يوم عيد الميلاد، اليوم الذي يتوقع أن يشهد إقبالًا كثيفًا على السينما، عقب انتهاء العائلات من فتح الهدايا والاحتفال بالمناسبة.