الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تعديلات روسية على خطة ترامب للسلام.. ما الذي تريد موسكو تغييره؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تسعى روسيا إلى إدخال تغييرات جوهرية على أحدث خطة سلام أمريكية لإنهاء حربها مع أوكرانيا، بما في ذلك فرض المزيد من القيود على الجيش، بحسب ما نقلت شبكة "بلومبرج" عن شخص مقرب من الكرملين.

وتعتبر موسكو خطة النقاط العشرين، التي تم التوصل إليها بين أوكرانيا والولايات المتحدة "نقطة انطلاق" لمزيد من المفاوضات، لأنها "تفتقر إلى بنود مهمة بالنسبة لروسيا ولا تجيب على العديد من الأسئلة"، حسبما قال المصدر، الذي أشار إلى أن روسيا، رغم أنها تنظر إلى الوثيقة الحالية على أنها خطة أوكرانية نموذجية إلى حد ما، ستدرسها بهدوء.

ولم يُعلّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد على أحدث المقترحات لإنهاء أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، التي تم التوصل إليها خلال أسابيع من المفاوضات، التي شارك فيها مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وروس.

وقال المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، إن مبعوث الكرملين، كيريل ديميترييف، الذي التقى الفريق الأمريكي في فلوريدا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلع الرئيس الروسي على نتائج المفاوضات، وستواصل موسكو اتصالاتها مع واشنطن بشأن موقفها قريبًا.

خلافات قائمة

مساء أمس الثلاثاء، صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للصحفيين بأن الخلافات بين كييف وواشنطن لا تزال قائمة بشأن قضايا حدودية وإدارة محطة زابوريجيا النووية، التي استولت عليها روسيا في بداية الحرب عام 2022.

مع ذلك، أبدى زيلينكسي تفاؤلًا، قائلًا إن المفاوضات "اقتربت بشكل ملحوظ من وضع اللمسات الأخيرة على الوثائق".

وتشير "بلومبرج" إلى أنه رغم أن روسيا لم تُؤيد النسخة الأخيرة من الخطة المكونة من 20 بندًا، إلا أنها لا ترغب في المخاطرة بإثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفضها رفضًا قاطعًا.

وصرّح ترامب، هذا الأسبوع، بأن المحادثات تسير "بشكل جيد"، وأن هناك فرصة لإبرام اتفاق قريبًا، إلا أن آمال الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق بحلول عيد الميلاد تلاشت.

وتشمل مخاوف روسيا ضمانات ضد التوسع الشرقي المستقبلي من قبل حلف "الناتو"، وعلى حياد أوكرانيا إذا انضمت إلى الاتحاد الأوروبي، وفقًا للشخص المقرب من الكرملين.

كما يفتقر المخطط إلى القيود التي تسعى روسيا لفرضها على القوات الأوكرانية بعد الحرب وأنواع الأسلحة التي تمتلكها، وفقًا للمصدر نفسه، ولا يقدم ضمانات واضحة بشأن وضع اللغة الروسية في أوكرانيا.

وتطالب روسيا بتوضيح مسألة رفع العقوبات ومصير مئات المليارات من الدولارات من الأصول الروسية المجمدة في الغرب.

خط التماس

في الوقت الحالي، تطالب روسيا أوكرانيا بالتخلي عن أراضٍ في شرق دونيتسك لم تتمكن موسكو من السيطرة عليها خلال ما يقرب من أربع سنوات من القتال. وترفض أوكرانيا هذا المطلب، خشية أن يؤدي التخلي عن هذه المنطقة شديدة التحصين إلى جعلها عرضة لهجوم روسي جديد.

وقال زيلينسكي، إن أوكرانيا تهدف إلى إقناع ترامب باقتراح وقف الحرب على طول خط التماس الحالي. وبحسب الرئيس الأوكراني، تُشير روسيا حاليًا إلى إمكانية سحب قواتها من مناطق دنيبروبيتروفسك وميكولايف وسومي وخاركيف.

كما تُطالب موسكو، كييف بالانسحاب من المنطقة التي لا تزال تسيطر عليها في دونيتسك، التي ترى الولايات المتحدة ضرورة تصنيفها كمنطقة اقتصادية حرة أو منطقة منزوعة السلاح، وفقًا لما ذكره زيلينسكي.

وقال: "نحن في وضعٍ يُطالبنا فيه الروس بالانسحاب من منطقة دونيتسك، بينما يحاول الأمريكيون إيجاد طريقة تجعل هذا الانسحاب "ليس انسحابًا"، لأننا نعارض الانسحاب"، مؤكدًا أن التخلي عن أي أرض سيكون صعبًا على حكومة كييف تنفيذه، لأنه سيُخالف القانون الأوكراني ويتطلب استفتاءً شعبيًا.

وكجزء من التسوية، تعهد زيلينسكي بإجراء انتخابات رئاسية "في أقرب وقت ممكن" بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، وسيبدأ سريان الهدنة في اليوم الذي يتم فيه توقيع اتفاقية السلام، مع مراقبة من قبل وسطاء دوليين.

وأضاف زيلينسكي، أنه سيُسمح لأوكرانيا بالاحتفاظ بجيش في وقت السلم يصل قوامه 800 ألف جندي، وأن أي انتهاك لوقف إطلاق النار من جانب روسيا سيؤدي إلى تفعيل الضمانات الأمنية الأمريكية.

وبحسب الرئيس الأوكراني، حصلت كييف على دعم الولايات المتحدة لتحديد موعد نهائي واضح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والتزام بتقديم مئات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار بعد الحرب، إضافة إلى اتفاقية جديدة مع روسيا لحماية تجارتها النهرية والبحرية.

وقال، إن توقيت انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي حاليًا موضوع نقاش ثنائي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، دون تأكيد من أوروبا.