عثرت بريطانية على هاتفها المحمول المسروق مخبَّأ في حوض زهور بأحد حدائق لندن، في حادثة غريبة قد تبدو أسلوبًا جديدًا يتبعه اللصوص للتهرب من الشرطة، بحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
وسُرق من أجيما أويونجيريل، البالغة من العمر 35 عامًا، كانت هاتفها سامسونج جالاكسي إس 25 ألترا على يد رجل يركب دراجة بالقرب من محطة قطار ساري كيز في لويشام، وبعد ساعات من الحادثة، اكتشفت الهاتف مخفيًا في حديقة بيبس بارك.
تمكنت أويونجيريل من استرجاع هاتفها وأربعة هواتف أخرى باستخدام أداة "العثور على جهازي" من جوجل، بعد ورود تقارير عن حالات مشابهة تم فيها دفن الهواتف المسروقة في حدائق عامة في لندن.
يعتقد الخبراء أن اللصوص يعتمدون هذا الأسلوب لانتظار الشرطة التي قد تتعقب الهواتف المسروقة، على أمل أن تفقد الاهتمام، ثم يعودون لاحقًا لاستخراج الأجهزة وبيعها في الخارج.
قالت أويونجيريل إنها شعرت بالقلق لأنها كانت وحدها أثناء استعادة الهواتف، وأضافت: "لم أشعر بالأمان حقًا لأن الجاني لا يزال طليقًا في المنطقة"، وأوضحت أنها وجدت الأجهزة بعد البحث في التراب والأوراق والأغصان في الحوض.
كانت الضحية تزور لندن من منغوليا لملاقاة زوجها، وكانت في طريقها إلى سوق للسلع المستعملة عندما وقع الحادث، وأكد موظفو محل الرهونات القريب أن حادثة مماثلة وقعت قبل لحظات، ما يوضح أن هذا الأسلوب أصبح حديثًا بين اللصوص في العاصمة البريطانية.
وشهدت شبكة مترو الأنفاق 15225 سرقة من جميع الأنواع، عام 2024، مقارنة بـ11363 سرقة، عام 2023، بزيادة قدرها 33 %، وسجل خط فيكتوريا أكبر عدد من سرقات الهواتف، إذ بلغ عدد هذه السرقات 2034، عام 2024ـ
وتأتي هذه النتائج بعد أن أعلنت شرطة العاصمة أنها نجحت في تفكيك عصابة جريمة دولية منظمة مسؤولة عن 40% من جميع سرقات الهواتف في العاصمة، وألقي القبض على نحو 46 مشتبهًا بهم في أكبر حملة على سرقة الهواتف المحمولة والسطو عليها بالمملكة المتحدة.
وقال المحققون إن العصابة اشترت بشكل منهجي هواتف مسروقة من لصوص الشوارع والنشالين قبل شحنها إلى الخارج، وكان من الممكن أن يصل سعر الأجهزة 4 آلاف دولار (3000 جنيه إسترليني) لكل منها.