شنت روسيا هجومًا ضخمًا، أطلقت عليه وسائل الإعلام الأوكرانية، هجوم عيد الميلاد، إذ استخدمت مئات الطائرات وعشرات الصواريخ، استهدفت خلاله البنية التحتية للطاقة في عدة مدن، أدت إلى انقطاع شبه كامل للكهرباء عن غرب البلاد.
وبحسب صحيفة كييف اندبندنت، لقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب 12 آخرون في الهجوم الصاروخي والجوي الروسي الضخم، إذ تعرضت 13 مقاطعة على الأقل غرب البلاد لتدمير كامل للبنية التحتية للطاقة، خاصة مناطق ريفني وتيرنوبيل وخميلنيتسكي.
إسقاط واختراق
وأفاد سلاح الجو الأوكراني، بأن روسيا خلال هجوم عيد الميلاد، أطلقت 635 طائرة مسيّرة و38 صاروخًا، إذ اعترضت الدفاعات الجوية 587 طائرة مسيّرة و34 صاروخًا، ونجحت 39 طائرة مسيّرة في اختراق الدفاعات، وضربت 21 موقعًا للطاقة.
ونتيجة لذلك الهجوم، اضطرت محطات الطاقة النووية الأوكرانية إلى خفض قدرتها على توليد الطاقة، وتطبيق انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في عدة مناطق بجميع أنحاء البلاد، ونشرت فرق الإنقاذ والمتخصصين في مجال الطاقة، لمعالجة آثار الهجوم واستعادة إمدادات الكهرباء في المناطق بأسرع وقت ممكن.
أضرار بالغة
ووفقًا لوسائل الإعلام الأوكرانية، ألحقت الغارات الروسية أضرارًا بمنشآت محطات الطاقة الحرارية، التي تديرها أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا، في سابع هجوم من هذا النوع، منذ أكتوبر الماضي، حتى إن إحدى أكبر شركات صناعة الصلب في أوكرانيا، انقطعت عنها الكهرباء وتوقف الإنتاج بشكل طارئ.
وتسببت الهجمات في أضرار بالغة أيضًا بعدة مبانٍ سكنية وتضرر منشأت في الموانئ ووسائل النقل، كما أسفرت عن مقتل 3 أشخاص بينهم طفل وإصابة 12 آخرين، نتيجة سقوط الصواريخ والشظايا على المباني السكنية وفي الشوارع.
ضغط كافٍ
وتعليقًا على الهجمات أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنها تبعث برسالة واضحة للغاية حول أولويات روسيا، حيث تم تنفيذه في خضم مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب، متهمًا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه غير قادر على قبول ضرورة وقف الحرب.
وطالب زيلينسكي، مواطنيه بضرورة الاستعداد لهجمات مماثلة من ذلك النوع خلال فترة أعياد الميلاد المتبقية، لافتًا إلى أن روسيا تقوم بذلك كون العالم لا يمارس ضغطًا كافيًا على الكرملين لوقف الحرب المستمرة منذ 4 أعوام تقريبًا.