قال وزير المالية الإسرائيلي اليمينى المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إنَّ رئيس حكومته بنيامين نتنياهو حثّه، إلى جانب وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، على توسيع خطوات "شرعنة"، وتأهيل مزيد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية "المحتلة".
وكشف الوزير الإسرائيلي، أمس الاثنين، عن أنَّ نتنياهو أصدر توجيهاته خلال اجتماع "الكابينت" الأسبوع الماضي، مُؤكِّدًا تطلع اليمين لصدور قرار فرض السيادة فور عودة رئيس الوزراء من زيارته إلى واشنطن.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن سموتريتش قوله، إنَّ رئيس الحكومة الإسرائيلية دفع باتجاه المضي قدمًا وبمزيد من الخطوات، مُعتبرًا أن نتنياهو "فهم أهمية الأمر"، مضيفًا أن هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز أمن إسرائيل وترسيخ وجودها، مستخدمًا خطابًا أيديولوجيًا لتبرير التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي رد على سؤال لصحيفة "هآرتس" العبرية، بشأن البؤر الاستيطانية التالية التي يعتزم العمل على "شرعنتها وتنظيمها" وفق المفهوم الإسرائيلي، قال سموتريتش إنَّ المستوطنات في منطقة جبل الخليل تمثِّل، من وجهة نظره، ضرورة لمنع ما وصفه بـ"غزو" منطقتي لخيش وبئر السبع.
وفي السياق ذاته، أتمَّت حكومة الاحتلال، الأحد الماضي، إجراءات شرعنة نحو 19 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها بؤرتا كيديم وغانيم في شمال الضفة، وبذلك تكون إسرائيل قد استكملت عمليًا إلغاء الجزء الأكبر من تطبيق قانون فك الارتباط أحادي الجانب في الضفة الغربية.
ويُذكر أنَّ هذا القانون كان قد أُقرَّ عام 2005، وأُخليت بموجبه مستوطنات غانيم وكيديم وحومش وسانور شمالي الضفة، قبل أن تعيد الحكومة الإسرائيلية الحالية فتح الباب أمام إعادة تنظيمها وشرعنتها، في خطوة تُعد تصعيدًا جديدًا في سياسة التوسع الاستيطاني، المخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
واكتسب مسار شرعنة البؤر الاستيطانية تسارعًا منذ مارس 2023، بعد المصادقة على تعديل القانون المعروف باسم "إلغاء قانون فكّ الارتباط"، الذي يسمح للإسرائيليين بالوجود في المناطق التي أُخليت خلال الانفصال، وبامتلاك حقوق على الأراضي هناك، بعد أن كانت هذه الحقوق قد أُلغيت بموجب القانون الأصلي.