الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"الأفلام الملحمية" بوابة الجزائر إلى خريطة السينما العالمية

  • مشاركة :
post-title
وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية صورية مولوجي تتفقد مشروع المدينة السينمائية في ولاية تيميمون

القاهرة الإخبارية - وكالات

في محاولة لاستعادة مكانتها على خريطة السينما العالمية من خلال خطة طموحة لإعادة هيكلة الصناعة السينمائية، تراهن الجزائر على أفلام ملحمية ذات طابع تاريخي ووطني، إلى جانب افتتاح استوديوهات ومراكز إنتاج حديثة قادرة على جذب صنّاع السينما محليا ودوليًا.

يؤكد فيصل متاوي، مستشار الرئيس عبد المجيد تبون للشؤون الثقافية، أن هناك اتجاهًا لـ"إعادة تنظيم تاريخية"، إذ تشمل الرؤية إنتاج أفلام تعكس الهوية الجزائرية وتجاربها التاريخية، من بينها فيلم سيرة ذاتية ضخم، مدعوم من الدولة، عن قائد المقاومة في القرن التاسع عشر الأمير عبد القادر، الذي يُنظر إليه بوصفه حجر الأساس لمشروع النهوض السينمائي، مشيرًا إلى أن الحكومة مستعدة لتوفير الموارد اللازمة لإنتاج الفيلم دون التقيد بسقف مالي محدد.

وفي سياق دعم الإنتاج المحلي، أعلنت وزيرة الثقافة الجزائرية صورية مولوجي رفع قيمة دعم إنتاج الأفلام السينمائية الطويلة والقصيرة والوثائقية بنسبة 10% خلال عام 2023، في محاولة لتحفيز صنّاع السينما وزيادة عدد الأعمال المنتجة سنويا.

يشار إلى أن الإنتاج السينمائي الجزائري لا يزال محدودًا، إذ لا يتجاوز عدد الأفلام المنتجة سنويًا، بين طويلة وقصيرة ووثائقية، عشرات الأعمال.

منصة موحدة

وفي إطار إصلاح البنية التحتية، أسست الجزائر عام 2024 المركز الوطني للسينما، ليكون منصة موحدة لتصاريح التصوير والتراخيص والتأشيرات، بهدف تقليص البيروقراطية التي أعاقت الإنتاج لسنوات.

كما تخطط الدولة لإنشاء مدينة سينمائية جديدة في العاصمة تضم استوديوهات تصوير وخدمات إنتاج متكاملة، إلى جانب مشروعات لإنشاء مرافق للمونتاج والمؤثرات الخاصة في منطقة تينركوك بالصحراء الجنوبية الغربية.

ورغم عدم الكشف عن التكلفة الإجمالية لإعادة هيكلة القطاع أو مصادر التمويل، أكد "متاوي" أن الهدف يتمثل في الوصول إلى إنتاج نحو 30 فيلما سنويا، وهو رقم يراه ممكنًا في ظل وجود نحو 170 مشروعًا يتقدم حاليًا للحصول على دعم من وزارة الثقافة.

وعلى صعيد الإنتاج الدولي، تسعى الجزائر إلى جذب شركات سينمائية عالمية للتصوير داخل أراضيها، مستفيدة من تنوعها الجغرافي والتاريخي.

إنتاج مشترك

يشير "متاوي" إلى وجود اتفاقيات إنتاج مشترك مع دول مثل جنوب إفريقيا وكندا وإيطاليا وتركيا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وفي هذا السياق، يبرز اسم المخرج الفرنسي-الجزائري رشيد بوشارب، الذي سبق أن ترشحت أفلامه "أيام المجد"، و"خارج عن القانون" للأوسكار، ويستعد بوشارب لتصوير فيلمه الجديد "رقان"، الذي يتناول التجارب النووية الفرنسية في صحراء الجزائر خلال ستينيات القرن الماضي، على أن يبدأ التصوير في جنوب البلاد في سبتمبر 2026، بدعم جزائري كامل.

كانت الجزائر فازت بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 1970 عن فيلم الإثارة السياسي الشهير "زد"، إلا أن حضورها السينمائي العالمي تراجع على مدار عقود.