تواصل الدولة المصرية، بالتنسيق مع الهلال الأحمر، جهودها المكثفة لكسر حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث بدأت منذ الساعات الأولى لصباح اليوم الخميس، دفع مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإغاثية والطبية الضخمة عبر منفذي "كرم أبو سالم" و"العوجة"، وذلك ضمن القافلة رقم 97 من سلسلة حملات "زاد العزة.. من مصر إلى غزة".
أولوية للغذاء والوقود
تأتي هذه القافلة لتعزيز القدرة الصمودية للأشقاء في القطاع، وتضم حمولات استراتيجية شملت أكثر من 300 ألف سلة غذائية (أرز، مكرونة، بقوليات) و250 طنًا من الطحين، بحسب ما ذكره مراسل "القاهرة الإخبارية" من أمام معبر رفح من الجانب المصري، زياد قاسم.
وأوضح مراسلنا، أن القافلة شملت 2700 طن من المستلزمات الطبية، إضافة إلى 1500 طن من المواد البترولية المخصصة لتشغيل المستشفيات والمخابز الحيوية.
استجابة عاجلة
وفي استجابة سريعة للأضرار التي خلفها المنخفض الجوي الأخير، والذي تسبب في غرق وتضرر أكثر من 90% من خيام النازحين، شملت القافلة مواد إيواء عاجلة تضم 6000 خيمة مجهزة، 33 ألف بطانية وأكثر من 3000 قطعة ملابس شتوية، لمواجهة البرد القارس وسوء الأحوال المعيشية داخل المخيمات.
منذ انطلاق حملة "زاد العزة" في 27 يوليو الماضي، يواصل الهلال الأحمر المصري دوره كآلية وطنية مركزية لتنسيق المساعدات، حيث أكدت التقارير الميدانية أن مصر لم تغلق معبر رفح من جانبها نهائيًا منذ بدء الأزمة.
وقد نجحت الجهود المصرية، عبر مراكزها اللوجستية الحدودية وبسواعد 35 ألف متطوع، في إدخال أكثر من نصف مليون طن من المساعدات الإغاثية المتنوعة حتى الآن، لتظل مصر المورد الرئيسي والداعم الأول لاحتياجات الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان والظروف الجوية القاسية.