الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بشرى لإنقاص وزنك.. اكتشاف البروتين الخفي للتحكم في شهيتك

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - سامى الجزار

توصل علماء إلى كشف علمي جديد يُعيد تشكيل فهمنا لكيفية تنظيم الجسم للشهية وتوازن الطاقة، بعد أن تبيّن أن أحد البروتينات الرئيسية المسؤولة عن التحكم في الجوع لا يعمل بمفرده كما كان يُعتقد سابقًا، بل يحتاج إلى دعم بروتين آخر لأداء وظيفته بكفاءة.

الدراسة، التي نُشرت أمس الثلاثاء في مجلة Science Signaling، قادها فريق دولي من الباحثين بقيادة جامعة برمنجهام، وركّزت على التفاعل بين بروتين يُعرف باسم MC3R، وهو مستقبل مرتبط بتنظيم الشهية وتخزين الطاقة، وبروتين مساعد يُدعى MRAP2.

شراكة بروتينية حاسمة

لطالما عُرف مستقبل MC3R بدوره في تحديد ما إذا كان الجسم سيخزن الطاقة أو يحرقها، إلا أن الآلية الدقيقة لعمله لم تكن مفهومة بالكامل. وأظهرت الدراسة أن بروتين MRAP2 يعمل كـعامل داعم أساسي، يعزز من قوة وكفاءة الإشارات الصادرة عن MC3R داخل الخلايا.

وباستخدام نماذج خلوية، لاحظ الباحثون أنه عند وجود MRAP2 بكميات متساوية مع MC3R، تصبح الإشارات الخلوية أقوى وأكثر فعالية، ما يساعد الجسم على موازنة الطاقة المُتناولة مع الطاقة المُستهلكة بشكل أفضل. كما تمكن الفريق من تحديد مناطق محددة داخل MRAP2 ضرورية لدعم عمل كل من MC3R ومستقبل آخر مرتبط بالشهية هو MC4R.

تعطيل إشارات الجوع

وسّع الباحثون نطاق دراستهم لفهم ما يحدث عند وجود طفرات جينية في MRAP2، وهي طفرات رُصدت لدى بعض الأشخاص المصابين بالسمنة. وأظهرت النتائج أن النسخ المتحولة من MRAP2 تفشل في دعم إشارات MC3R، ما يؤدي إلى خلل في تنظيم الشهية واستخدام الطاقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن التغيرات الوراثية في MRAP2 قد تُعطّل النظام الهرموني المسؤول عن الحفاظ على توازن الطاقة في الجسم. وعندما يختل هذا النظام، قد يجد الجسم صعوبة في التحكم في الجوع، ما يزيد من خطر الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن.

السمنة وعلاجاتها

تقول الدكتورة كارولين جورفين، الأستاذة المشاركة في جامعة برمنجهام والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "تمنحنا هذه النتائج فهمًا أعمق لما يحدث داخل الجهاز الهرموني، خاصة فيما يتعلق بوظائف أساسية مثل توازن الطاقة والشهية وحتى توقيت البلوغ".

وأضافت: "إن تحديد MRAP2 كعامل مساعد محوري في تنظيم الشهية يوفّر دليلًا مهمًا على أن طفراته الجينية قد تكون مؤشرًا واضحًا على الاستعداد الوراثي للسمنة".

علاجات أكثر دقة

يأمل الباحثون أن يُسهم هذا الاكتشاف في تطوير أدوية مستقبلية تستهدف بروتين MRAP2 مباشرةً، بهدف: تعزيز الشعور بالشبع، وتقليل الإفراط في تناول الطعام، وإعادة توازن الطاقة إلى مستواه الطبيعي.

وقد تمثل هذه العلاجات خيارًا واعدًا للأشخاص الذين لا تحقق لديهم التغييرات الغذائية وحدها نتائج كافية في إنقاص الوزن.