أظهرت دراسة حديثة أن زيادة الوزن وضعف اللياقة البدنية، في أواخر مرحلة المراهقة يرتبطان بارتفاع خطر الإصابة بالإنتان والالتهابات البكتيرية الحادة لاحقًا، إضافة إلى زيادة احتمالات الوفاة بسببها عند البلوغ.
وبيّنت الدراسة التي أجرتها جامعة جوتنبرج ونشرت في موقع "مديكال إكسبريس"، أن خطر الوفاة الناتجة عن تسمم الدم كان أعلى بأربع مرات لدى الفئة التي تمتلك وزنًا أعلى، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية.
واعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات السجل الوطني السويدي، التي تشمل نحو مليون رجل، وتمكنوا من تتبع المشاركين لأكثر من 30 عامًا من خلال ربط بيانات التجنيد العسكري بالسجلات الصحية وسجلات أسباب الوفاة.
وعند التحاق المشاركين بالخدمة العسكرية، جرى قياس مؤشر كتلة الجسم ومستوى اللياقة البدنية، ثم تصنيفهم إلى مجموعات تمت مقارنتها لاحقًا من حيث احتمالات الإصابة أو الوفاة، بسبب الالتهاب الرئوي البكتيري، أو عدوى صمامات القلب، أو الإنتان.
وعدّل الباحثون عوامل عدة في التحليل مثل قوة العضلات، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والربو لحصول على تقدير أدق للعلاقة بين الوزن، واللياقة، وخطر العدوى.
كما خلصت الدراسة إلى وجود "زيادة في قابلية الإصابة بالعدوى حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي لكنه قريب من الحد الأعلى".
وقالت جوزفينا روبرتسون، الأستاذة في جامعة جوتنبرج وأخصائية الأمراض المعدية: "من المعروف أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وضعف اللياقة في سن مبكرة يرتبطان بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان لاحقًا، وثبتت هذه العلاقة أيضًا مع كوفيد-19. لكن لم يُبحث سابقًا ارتباط هذه العوامل بخطر الإصابات البكتيرية الحادة في مرحلة البلوغ".
وخلال فترة المتابعة، سجّلت الدراسة أكثر من 44 ألف إصابة بعدوى بكتيرية حادة، وكان الالتهاب الرئوي الأكثر شيوعًا، يليه تعفن الدم.