أكدت ماو نينج، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لا تقتصر أهميتها على البلدين فحسب، بل يمتد تأثيرها إلى النظام الدولي ككل، إذ إن بناء علاقة ثنائية سليمة ومستقرة ومستدامة يخدم المصالح طويلة الأمد لبكين وواشنطن، ويلبي في الوقت نفسه تطلعات المجتمع الدولي.
وفي تصريحات خاصة لموقع "القاهرة الإخبارية"، أوضحت "ماو" أن الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب قائدين عالميين، وأن التفاعلات الممتدة بينهما، القائمة على الاحترام المتبادل، باتت تشكّل رصيدًا استراتيجيًا ثمينًا في مسار العلاقات بين البلدين.
أشارت المتحدثة الصينية إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة شهدت خلال الفترة الماضية توترات جديدة، إلا أن المحادثات الاقتصادية والتجارية التي عُقدت في كوالالمبور أتاحت للطرفين توضيح مواقفهما وتعزيز التفاهم المتبادل، كما أسفرت عن التوصل إلى توافق في الآراء بشأن التعامل مع القضايا الاقتصادية والتجارية الملحة على أساس من المساواة.
وأكدت "ماو" أن هذه التطورات تثبت مجددًا إمكانية تحقيق الاستقرار ودفع العلاقات الثنائية إلى الأمام، شريطة التزام الجانبين بالتفاهمات المهمة التي توصل إليها رئيسا الدولتين، والتمسك بروح المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة، مع اعتماد الحوار وسيلة أساسية لحل الخلافات، وتجنب اللجوء إلى الضغوط.
وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الصينية عن أملها في أن يعمل الطرفان في الاتجاه ذاته لتهيئة الظروف أمام تفاعلات رفيعة المستوى بين بكين وواشنطن، بما يسهم في تطوير العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.
وفيما يتعلق بإعلان الصين عن تدابير مراقبة صادرات العناصر الأرضية النادرة والمواد ذات الصلة، أوضحت "ماو" أن هذه الخطوة تعد إجراء مشروعًا تتخذه الحكومة الصينية لتحسين نظامها لمراقبة الصادرات بما يتوافق مع القوانين واللوائح المعمول بها.
وأشارت إلى أنه في ظل تصاعد الاضطرابات والنزاعات العسكرية في العالم، أدركت الصين الأهمية الخاصة للعناصر الأرضية النادرة المتوسطة والثقيلة والمواد المرتبطة بها في الاستخدامات العسكرية.
وأضافت الناطقة باسم الخارجية الصينية، أن الصين، بصفتها دولة كبرى مسؤولة، تطبق ضوابط تصدير على هذه المواد وفقًا للقانون، بهدف تعزيز السلام العالمي والاستقرار الإقليمي، والوفاء بالتزاماتها الدولية، بما في ذلك التزامات عدم الانتشار النووي.