شدد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام، بما يُسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.
وأكد الوزير المصري، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصيني وانج يي، اليوم الثلاثاء، أهمية نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق وبالكميات اللازمة، ودعم خطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يُسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، ويمهد لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مهامها بقطاع غزة، في إطار رؤية متكاملة تحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وتدعم المسار السياسي الهادف إلى تحقيق سلام عادل وشامل وفقًا للمرجعيات الدولية.
الوضع في الضفة الغربية
وحذّر وزير الخارجية المصري من خطورة الأوضاع بالضفة الغربية (المحتلة)، في ظل التصاعد المقلق لعنف المستوطنين واستمرار سياسات مصادرة الأراضي، موضحًا أن هذا النهج يُنذر بتوسيع دوائر التوتر ويفرض مسؤولية عاجلة على المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومنع تدهور الأوضاع على الأرض.
كما استعرض الوزيران تطورات الأوضاع في السودان، إذ أكد "عبدالعاطي" أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار، وتوفير ملاذات وممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وجدد وزير الخارجية المصري تأكيد موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقراره، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
العلاقات المصرية الصينية
وفي إطار العلاقات الثنائية، ذكر متحدث الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، أن "عبدالعاطي" رحب بما تشهده العلاقات من تطور سريع في مختلف المجالات، خلال السنوات الأخيرة، مثمنًا كثافة الزيارات رفيعة المستوي بين البلدين وما تعكسه من اهتمام متبادل نحو الارتقاء بمستوى التعاون بين مصر والصين.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن التطلع لعقد الجولة الخامسة من الحوار الإستراتيجي بين البلدين علي المستوى الوزاري، وكذلك اللجنة المشتركة لبحث تعزيز العلاقات في مختلف المجالات، تزامنًا مع الاحتفال العام المقبل بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وثمّن "عبدالعاطي" النهضة الصينية في المجالات المختلفة، معربًا عن التطلع لتعزيز الاستفادة من القدرات الصينية، في إطار علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة.
وأشاد وزير الخارجية المصري بإسهامات الشركات الصينية في المشروعات الكبرى بمصر، على رأسها تدشين القطار الكهربائي الخفيف وبناء حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة، إضافة إلى تعاون الجانبين في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وتحلية مياه البحر، وغيرها من المجالات التي أسهمت في دفع العلاقات الثنائية قدمًا.
الفرص الاستثمارية
وأشار إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، خصوصًا في إطار التوجه الوطني لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، معربًا عن الاهتمام بتعزيز الاستثمارات الصينية بمصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة.
وشدد "عبدالعاطي" على ما توفره مصر من بيئة مواتية لجذب وحماية الاستثمارات الأجنبية.
وتطرق الاتصال إلى التعاون بين البلدين في المحافل متعددة الأطراف، إذ أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين داخل المحافل متعددة الأطراف، وتبادل الدعم إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق الشراكة القائمة بين البلدين.