بعد ثلاثة أشهر من اغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك، تدرس وزارة العدل الأمريكية (DOJ) كيفية توجيه اتهامات فيدرالية ضد مطلق النار، بما في ذلك بموجب نظرية قانونية جديدة مفادها أنها كانت جريمة "كراهية معادية للمسيحية"، وفقًا لما نقلت NBC News عن ثلاثة أشخاص مطلعين على التحقيق.
بالفعل، يواجه المشتبه به، تايلر روبنسون، عدة تهم على مستوى الولاية، بما في ذلك تهمة القتل العمد، ويعتزم المدعون العامون في ولاية يوتا المطالبة بعقوبة الإعدام.
وحسب التقرير، قدمت السلطات الفيدرالية رسائل نصية تخص المشتبه به، يقول فيها إن دافعه لقتل كيرك هو أنه "طفح كيله من كراهيته".
وليس من النادر أن يواجه المتهمون اتهامات على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي، بما في ذلك جرائم المخدرات والهجمات الإرهابية المحلية، وغيرها من الجرائم. لكن الجهود المبذولة لتوجيه اتهامات فيدرالية في قضية كيرك قوبلت بمقاومة من بعض المدعين العامين المخضرمين الذين جادلوا بأن الجريمة لا تندرج تحت أي من القوانين الفيدرالية، وفقًا لما ذكرته المصادر.
وتد وثقب
تشير NBC News إلى أن إقامة القضية باعتبارها "جريمة كراهية ضد المسيحية" أمرٌ غير مألوف على الإطلاق في الولايات المتحدة. وتنقل عن أحد المطلعين على التحقيق الفيدرالي إشارته إلى الصعوبة الشديدة للأمر: "إنهم يحاولون إدخال وتد مربع في ثقب دائري".
وقال مصدرٌ مطلع على التحقيق إن المدعين الفيدراليين ما زالوا يدرسون جميع خياراتهم، ولفت إلى أن وزارة العدل "واثقةٌ من قضية القتل التي تستوجب عقوبة الإعدام على مستوى الولاية، وملتزمةٌ بضمان سجن قاتل تشارلي المزعوم مدى الحياة".
وأضاف: "لا يزال التحقيق الفيدرالي جاريًا، ولن نتردد في توجيه الاتهام عند الاقتضاء. إن إشراك قسم الحقوق المدنية يفتح آفاقًا أوسع لتوجيه الاتهام إلى هذا المشتبه به".
وكان كيرك، مؤسس منظمة Turning Point USA، شخصيةً محبوبةً بين المحافظين ورمزًا بارزًا في حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا (MAGA)" التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب.
وأشاد كلٌ من ترامب ونائبه جيه دي فانس والمدعية العامة بام بوندي بكيرك عقب اغتياله، وتعهدوا ببذل كل ما يلزم لتحقيق العدالة في قضيته وفقاً للتعريف الفيدرالي. لكن، لا يوجد قانون فيدرالي محدد للإرهاب الداخلي.
إضافةً إلى ذلك، لم يكن كيرك نفسه ضابطًا فيدراليًا أو مسؤولًا منتخبًا، الأمر الذي كان سيُسهّل إجراءات المقاضاة الفيدرالية.
في سبتمبر الماضي، أفادت شبكة NBC News بأن من بين العوامل التي عرقلت جهود توجيه اتهامات فيدرالية ضد روبنسون، أن القاتل المزعوم، وهو من سكان ولاية يوتا، لم يسافر من خارج الولاية لمهاجمة كيرك، الذي أُطلق عليه النار أثناء مشاركته في فعالية بجامعة وادي يوتا.
اتهامات الكراهية
طالما تم توجيه اتهامات جرائم الكراهية الفيدرالية داخل الولايات المتحدة في حالات العنف أو التمييز ضد الأقليات العرقية والدينية، وغيرهم من المجتمعات المهمشة.
ووجهت اتهامات على مستوى الولاية وتهم تتعلق بالحقوق المدنية الفيدرالية في قضايا حديثة تتعلق بالعنف السياسي، بما في ذلك ضد أحد المعجبين المعلنين بالزعيم النازي أدولف هتلر الذي دهس حشدًا من المتظاهرين المناهضين للعنصرية في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا، في عام 2017، وضد المتعصب الأبيض الذي أقر بأنه مذنب بقتل 10 أشخاص سود في سوبر ماركت في بوفالو بولاية نيويورك عام 2022 .
ويلفت التقرير إلى أن قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل تعرض لاتهامات واسعة النطاق تحت قيادة مساعدة المدعي العام هارميت ديلون، وهي محامية معروفة بدفاعها عن القضايا المحافظة، والتي مثلت ترامب عندما طعن في نتائج انتخابات عام 2020.
وشهد مكتب المدعي العام الفيدرالي في ولاية يوتا، المسؤول عن أي ملاحقة قضائية فيدرالية، تغييراً في القيادة أخيرًا.
فقد عيّنت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، المدعية المؤقتة لمنطقة يوتا، ميليسا هوليوك، في 17 نوفمبر الماضي. وقبل ذلك، كان المدعي العام الأمريكي بالإنابة، فيليس جون فيتي، يشرف على مكتب المدعي العام الفيدرالي.