أثارت حارسة شخصية صينية مرافقة للسيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون خلال زيارتها الرسمية الأخيرة إلى بكين مطلع ديسمبر موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقاطع تظهر يقظتها العالية ومهنيتها اللافتة.
وبحسب صحيفة "ذا بيبر" الصينية، فإن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الصينية وصفوها بأنها "أجمل الحارسات"، رغم أن مظهرها ليس سوى جزء بسيط من مهاراتها المتعددة.
وخلال جولة بريجيت ماكرون في بكين ومدينة تشنجدو، ظهرت "يان" في لقطات عدة وهي تمسح المكان بنظرات حادة، محافظة على وضعية تأهب دائم لرصد أي تهديد محتمل، في مشهد أثار إعجاب المتابعين الذين أشادوا بإخلاصها المهني وانضباطها.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تثير فيها "يان" اهتمام الجمهور، إذ ظهرت للمرة الأولى في واجهة الترند خلال مرافقتها أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، أثناء زيارتها إلى الصين في سبتمبر 2023. حينها لفتت "يان" الانتباه ببرود أعصابها وثبات ملامحها بينما كانت تستخدم ذراعيها لمنع أي شخص من الاقتراب من السيدة الأولى السورية خلال أحد الأنشطة العامة في جامعة ببكين.
وفي فبراير الماضي، كلفت "يان" بحماية بيتونجثرن شيناواترا، رئيسة وزراء تايلاند آنذاك، خلال زيارتها إلى الصين. وأظهرت لقطات تلفزيونية "يان" وهي تجلس بالقرب من المسؤولة التايلاندية خلال حضورها مباراة هوكي في مدينة هاربين، فيما بدت عروق رقبتها متوترة نتيجة تركيزها الشديد.
وقد عبرت "شيناواترا" عن امتنانها خلال حديث جانبي مع "يان" عقب انتهاء الزيارة، قبل أن تنشر لاحقا مقطع فيديو تشكر فيه الحارسة الصينية على "رعايتها وحمايتها اليقظة"، مؤكدة رغبتها في لقاءها مجددًا خلال زيارات أخرى.
وبسبب الطبيعة السرية لمهنتها، لم تكشف سوى معلومات محدودة عن "يان". ويعتقد أنها ولدت باسم شو جين في مدينة لويانج بمقاطعة خنان، ضمن عائلة لها تقاليد راسخة في فنون القتال. وقد بدأت تعلم الكونج فو منذ سن السادسة، قبل أن يرسلها والدها لتلقي تدريب احترافي في معبد شاولين الشهير.
وفي عام 2015، جرى اختيارها للانضمام إلى مكتب الحرس المركزي التابع لوزارة الأمن العام الصينية، وهو جهاز النخبة المسؤول عن حماية كبار القادة الصينيين وضيوف الدولة الأجانب. وتؤكد تقارير محلية أنها حصلت في أغسطس 2020 على تكريم حكومي رفيع بصفتها عضوًا في فريق حراسة القادة الأجانب.
ويقول أحد خبراء الأمن لم تكشف صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" عن هويته: "الحارس المؤهل لا يفترض أن يكون نجما، بل أن يرصد المخاطر قبل وقوعها".
وأثارت قصة "يان" موجة من الإعجاب على الإنترنت، وتحولت إلى رمز للانضباط والقوة لدى كثير من مستخدمي مواقع التواصل في الصين، الذين وصفوها بعضهم بأنها: "وردة لها أشواك.. أقوى من أي عميلة في الأفلام". فيما قال آخر مازحا: "سأقبل أن يتم القبض على بواسطتها".