يولد الأطفال الخُدّج قبل اكتمال نموّ أعضائهم الحيوية، كالرئتين والقلب، وتكون أجهزتهم المناعية ضعيفة جدًا، وبالتالي يكونون أكثر عرضة للمخاطر البيئية، كالتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والفيروسات.
ولادة مبكرة
وفقًا لصحيفة "جمهوريت" التركية، أوضحت طبيبة الأطفال الدكتورة ريحان تامر عوامل تُهدد الأطفال الخُدّج خلال أشهر الشتاء، والاحتياطات التي يجب عليهم اتخاذها لضمان شتاء صحي.
تعد الولادة المبكرة السبب الأكثر شيوعًا للوفاة عند الأطفال دون سن الخامسة، إذ يجب توخي الحذر الشديد في العديد من المجالات، بدءًا من التغذية والملابس إلى درجة حرارة البيئة والتهوية، والفحوصات الصحية في الوقت المناسب والتطعيمات اللازمة.
ويشكّل الشتاء خطرًا أكبر بكثير، وتحديًا أكبر للأطفال الخُدّج وعائلاتهم، لذا يجب على العائلات توخي الحذر الشديد حتى في روتينهم اليومي.
لقاحات لازمة
تشكل اللقاحات التي توصي بها وزارة الصحة، وخاصةً لقاحات الالتهاب الرئوي والتهاب السحايا والكزاز وشلل الأطفال، وسيلة لإنقاذ حياة الأطفال الخُدّج، كما أن الزيارات المنتظمة للطبيب ضرورية للكشف المبكر عن مشكلات النمو والتطور وعلاجها.
وتُعدّ البيئات المزدحمة من أكثر التهديدات الصحية شيوعًا في فصل الشتاء للأطفال الخدّج، ويرجع ذلك إلى أنها تُشجّع على الإصابة بعدوى فيروسية خطيرة، مثل الفيروس المخلوي التنفسي والإنفلونزا وكوفيد-19.
درجة الحرارة المحيطة
الأطفال الخدّج أكثر عرضة لفقدان الحرارة بسبب قلة الأنسجة الدهنية لديهم وعدم قدرتهم على الحفاظ على درجة حرارة أجسامهم.
ويُشكّل الطقس البارد خطرًا على الجهاز التنفسي، كما أن الجهاز المناعي لا يعمل بشكل صحيح، ويتعرض الجسم للإجهاد، ومع ذلك بدلًا من إلباس الأطفال ملابس دافئة، من الأهم بكثير تنظيم درجة حرارة الغرفة بشكل صحيح.
في حين أن درجة حرارة الغرفة المثالية للأطفال الخدج تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية، فإن درجة الحرارة المثالية للأطفال ذوي الوزن المنخفض جدًا عند الولادة والذين يقل وزنهم عن 1500 جرام يجب أن تتراوح بين 24 و26 درجة مئوية، كما يجب الحفاظ على مستويات الرطوبة بين 40 و60٪ .
تدخين سلبي
تزداد أهمية اضطرابات التغذية وزيادة الوزن خلال أشهر الشتاء، لذلك من المهم للأطفال أن يكتسبوا وزنًا، وأن ينمو طولهم، وأن يحافظوا على محيط صحي.
ورغم اعتقاد الآباء السائد بأن التدخين في الشرفة لا يعرضه طفله للدخان، إلا أن الدراسات تُظهر أن التدخين في الخارج أو في الشرفة لا يمنع تسرب الدخان، أو انتقال بقاياه عبر الملابس والشعر، أو حتى تراكم السموم على الأسطح، ما قد يؤثر سلبًا على الطفل.
لذلك، يُرجى إبقاء الأطفال بعيدًا عن البيئات المليئة بدخان السجائر وتلوث الهواء، فهذه الظروف تُشكل مخاطر جسيمة، بدءًا من تباطؤ النمو والتطور وصولًا إلى زيادة العدوى.