شدّد عضو البرلمان الفنزويلي أنخيل رافاييل تورتوليرو، في مداخلة عبر الفيديو خلال لقاء على قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامي كريم حاتم، على رفض بلاده القاطع لأي تهديدات أو محاولات للمساس بسيادتها، في ظل التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة بعد الضربات الأمريكية المتكررة ضد قوارب تزعم واشنطن تبعيتها لمهربي مخدرات في المحيط الهادئ.
وقال "تورتوليرو" إن الآليات المطروحة على الطاولة تشمل إيقاف الاعتداءات على سيادة فنزويلا، مؤكدًا أن واشنطن تحاول تحقيق أهداف داخل بلاده عبر ادعاءات تتعلق بالقضاء على المخدرات، موضحًا أن بلاده ليست دولة معتدية ولا تهدد أحدًا، لكن الاستراتيجية الأمريكية تجاه فنزويلا هي التي تمثل اعتداء على سيادتها وعلى منطقة البحر الكاريبي.
وأضاف عضو البرلمان أن السياسة الخارجية الفنزويلية تركّز على توقيع مذكرات مع الدول الأخرى تشمل الدفاع عن سيادة أراضي دولته، لافتًا إلى أن الحوار مع الولايات المتحدة هو الطريق الأمثل الذي تسعى إليه كاراكاس.
وأكد أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يسعى للوصول إلى حل بالحوار مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم ما وصفه بـالادعاءات التي تروجها واشنطن لفرض سيادتها على فنزويلا.
وبالحديث عن الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيسين مادورو وترامب، أشار إلى أن المحادثة كانت ودية، وأن "مادورو" دعا خلالها إلى اعتماد الحوار والابتعاد عن أي خيار عسكري، مؤكدًا أن فنزويلا لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة شريطة وقف الاعتداءات على سيادتها وفي البحر الكاريبي، قائلا: "هذا هو الشرط الأساسي للعودة إلى مفاوضات سياسية بين الطرفين".
وتابع "تورتوليرو": "فنزويلا لا تقبل التهديد"، وترفض بشكل كامل الادعاءات التي تستخدم ذريعة لاستهداف السيادة الفنزويلية مشددًا على أن القوات المسلحة تتولى الدفاع عن البلاد في مواجهة أي اعتداء أمريكي.
ويرى عضو البرلمان الفنزويلي أن هدف واشنطن من الترويج لمكافحة المخدرات هو التمهيد لفرض الهيمنة الأمريكية.
جاءت تلك التصريحات في ظل عمليات عسكرية أمريكية في المحيط الهادئ، منها إعلان الجيش الأمريكي مقتل 4 أشخاص في ضربة جوية جديدة استهدفت قارباً يشتبه بأنه تابع لمهربي مخدرات.
ووفق القيادة الجنوبية الأمريكية، فإن الضربة نُفّذت في المياه الدولية ضد منظمة مصنفة إرهابية، مؤكدة أن معلومات استخباراتية أشارت إلى حمل القارب مخدرات غير مشروعة.
وأثارت هذه الضربات، التي بدأت في سبتمبر الماضي وأدت حتى الآن إلى سقوط أكثر من 87 قتيلاً، تساؤلات قانونية وانتقادات من خبراء يرون أنها تتجاوز حدود الولاية القضائية الأمريكية.