الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من رمز للتوثيق إلى سلعة مدفوعة.. العلامة الزرقاء تكلف "إكس"غرامة ضخمة

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

فرضت المفوضية الأوروبية غرامة قياسية على منصة "إكس"، التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، بقيمة 120 مليون يورو (ما يعادل 140 مليون دولار) في أول عقوبة من نوعها بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، في حين جاء هذا القرار اليوم الجمعة بعد تحقيقات استمرت عامين كاملين، وفقًا لما نشرته صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.

انتهاكات للقانون الأوروبي

كشف مسؤولون كبار في المفوضية الأوروبية عن تفاصيل الانتهاكات التي أدت لهذه الغرامة الضخمة، حسبما أوردت "ذا جارديان".

وتوزعت العقوبة على ثلاثة محاور، وهي 45 مليون يورو بسبب نظام التوثيق المضلل بالعلامة الزرقاء، و35 مليون يورو لانتهاكات الشفافية الإعلانية، و40 مليون يورو لحرمان الباحثين من الوصول للبيانات العامة.

المشكلة الأساسية تتعلق بتحويل العلامة الزرقاء من رمز للتوثيق إلى خدمة مدفوعة متاحة لأي شخص، فقبل استحواذ ماسك على "تويتر" في أكتوبر 2022، كانت العلامة الزرقاء حكرًا على السياسيين والمشاهير والهيئات العامة والصحفيين الموثوقين في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

لكن بعد التحول لمنصة "إكس"، أصبح أي مشترك في خدمة "إكس بريميوم" مؤهلًا للحصول عليها، ما جعل المستخدمين عاجزين عن التمييز بين الحسابات الأصلية والمزيفة، وفقًا للمفوضية.

أزمة الشفافية الإعلانية

أشارت "ذا هيل" إلى أن المفوضية اتهمت المنصة بعدم توفير مستودع إعلاني شفاف وقابل للبحث، وهو ما يتطلبه قانون الخدمات الرقمية لمكافحة الإعلانات المزيفة والحملات المنسقة في الانتخابات.

كما وجدت المفوضية أن مستودع الإعلانات الحالي يحتوي على عيوب تصميمية تقوض فعاليته، إضافة لغياب معلومات أساسية عن الإعلانات المنشورة على المنصة.

وأضافت "ذا جارديان" أن المشكلة تمتد لحرمان الباحثين من الوصول للبيانات العامة اللازمة لدراسة القضايا الحساسة مثل المحتوى السياسي.

وأكد مسؤولون أوروبيون أن ظواهر الإعلانات السياسية المزيفة أو الإعلانات التي تستخدم صور المشاهير بشكل احتيالي لا يمكن دراستها ومكافحتها دون التزام شركات التواصل الاجتماعي بهذه القواعد.

موقف أوروبي

قالت هينا فيركونين، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية المسؤولة عن السيادة التقنية، في بيان نقلته "ذا هيل": "قانون الخدمات الرقمية يحمي المستخدمين ويمنح الباحثين وسيلة لكشف التهديدات المحتملة، ومع أول قرار بعدم الامتثال، نحمّل إكس مسؤولية تقويض حقوق المستخدمين والتهرب من المساءلة".

وحذرت "ذا جارديان" من أن القرار قد يثير غضب إدارة ترامب، خاصة بعد تهديدات وزير التجارة الأمريكي هاوارد لوتنيك الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الصلب الأوروبي إذا لم يعيد الاتحاد النظر في قواعده التقنية.

كما هاجم نائب الرئيس جي دي فانس الاتحاد الأوروبي قبل صدور القرار، متهمًا إياه بمحاولة إجبار المنصات على الرقابة، حسبما ذكرت "ذا هيل".

لكن مسؤولين أوروبيين كبار أكدوا للصحيفة البريطانية أن القرار مستقل تمامًا عن أي ضغوط من الوفد الأمريكي في بروكسل، مؤكدين على "الحق السيادي" للاتحاد في تنظيم الشركات التقنية، علمًا بأن قانون الخدمات الرقمية يشمل 25 شركة من بينها شركات غير أمريكية مثل تيك توك.

تحقيقات مستمرة وخيارات قانونية

بحسب "ذا جارديان"، لا تزال المفوضية تحقق في ثلاثة ملفات أخرى ضد المنصة، اثنان منها يتعلقان بالمحتوى والخوارزميات التي تروّج للمحتوى التي تغيرت بعد الاستحواذ.

كما تواصل التحقيق في احتمال انتهاك قوانين تحظر التحريض على العنف أو الإرهاب، إضافة لدراسة آليات الإبلاغ عن المحتوى غير القانوني.

تشير "ذا هيل" إلى أنه أمام "ماسك" الآن 90 يومًا لتقديم "خطة عمل" للامتثال، مع حقه في الطعن أمام محكمة العدل الأوروبية كما فعلت شركات أخرى مثل آبل سابقًا، في حين يُذكر أن قانون الخدمات الرقمية يسمح بفرض غرامات تصل لـ6% من الإيرادات العالمية للشركات المخالفة، وتُقدر إيرادات إكس السنوية بين 2.5 و2.7 مليار دولار في 2024.