سلّط تقرير علمي حديث نشره موقع فيري ويل هيلث "Verywell Health" المتخصص، الضوء على التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على جسم الإنسان عند تناول القهوة بصفة يومية، مستعرضًا التوازن الدقيق بين الفوائد الصحية المكتسبة والمحاذير المحتملة لتأثير الكافيين.
فوائد صحية تتجاوز اليقظة
أوضح التقرير أن أبرز فوائد القهوة تتمثل في تعزيز اليقظة والأداء الذهني، إذ يعمل الكافيين كمنبه قوي للجهاز العصبي عن طريق حجب مادة "الأدينوزين" المسؤولة عن الشعور بالنعاس. وهذا لا يؤدي فقط إلى تحسين التركيز ورفع مستويات الطاقة، بل يحسن الحالة المزاجية أيضًا.
إضافة إلى ذلك، تربط الدراسات المواظبة على شرب القهوة بانتظام بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة، منها داء السكري من النوع الثاني، مرض باركنسون، أنواع محددة من سرطانات الكبد والقولون.
وأشار التقرير إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وقصور القلب.
كما يساعد شرب كوبين إلى أربعة أكواب في رفع معدل الأيض وحرق الدهون بشكل طفيف، خاصة عند تناولها قبل ممارسة الرياضة.
وتشير الأبحاث إلى ارتباط محتمل بين شرب القهوة وطول العمر بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة والالتهابات، وهي ميزة لوحظت حتى في القهوة منزوعة الكافيين.
آثار جانبية محتملة
حذّر التقرير من بعض التأثيرات السلبية لـ"الكافيين الزائد"، إذ يمكن أن يؤدي الإفراط فيه إلى زيادة القلق والتوتر، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للعصبية واضطرابات هضمية وتهيج المعدة والارتجاع الحمضي، لا سيّما عند شربها على معدة فارغة.
الأرق ليلًا، حيث نبه التقرير إلى أن تأثير الكافيين قد يمتد لعشر ساعات في الجسم، ما يجعل تناوله في فترة ما بعد الظهر سببًا في مشكلات النوم وضعف المناعة وتشتت التركيز.