الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

ماذا ترك البابا فرنسيس لأوكرانيا في "وصيته" الأخيرة؟

  • مشاركة :
post-title
البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الراحل

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في رواية إنسانية تحمل أصداء الحرب في أوكرانيا، كشفت راهبة دومينيكية أن البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان الراحل، خصص في وصيته الأخيرة جزءًا من أمواله لدعم جهود الإغاثة عبر تمويل سيارات إسعاف توجّه إلى مناطق الحرب في أوكرانيا، وفق صحيفة "ذي كييف إندبندنت" الأوكرانية.

تبرع البابا

قالت الراهبة الدومينيكية لوسيا كارام إن البابا فرنسيس، الذي توفي في أبريل 2025، ترك لها مالًا في وصيته لشراء سيارات إسعاف مخصصة للمهمات الإنسانية في أوكرانيا.

وأوضحت كارام خلال مقابلة في برنامج "أوربيتا بي" على قناة برشلونة التلفزيونية (بيتيفي) أن هذه المساعدة جاءت تحقيقًا لوعد سابق منه خلال لقاءاتهما.

ذكرت كارام، التي زارت أوكرانيا أكثر من عشرين مرة منذ بداية الحرب الروسية، أن المبادرة كان لها وقع كبير عليها، قائلة: "لقد أخبرني، في اجتماعاتنا، أنه سيساعدني بطريقة ما، لكنني لم أتخيل أنه سيفعل ذلك بهذه الطريقة".

وتترأس كارام مؤسسة دير سانتا كلارا في مدينة مانريسا الإسبانية، وقد أسهمت على مدى السنوات الماضية في تقديم المساعدات الطبية ودعم عمليات الإجلاء في مناطق قريبة من الخطوط الأمامية.

الراية البيضاء

على الرغم من مواقف البابا فرنسيس الرافضة للحرب الروسية، إلا أن إرثه في أوكرانيا تأثر بتصريحات أثارت انتقادات واسعة، ففي عام 2024، دعا أوكرانيا إلى التحلي "بالشجاعة" و"رفع الراية البيضاء" للدخول في مفاوضات مع موسكو، وهو تعليق قوبل باستياء شديد في كييف.

ورغم هذه الانتقادات، بقيت علاقات الفاتيكان بالشأن الأوكراني وثيقة، خصوصًا فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية التي كانت محورًا دائمًا في خطابات البابا الراحل.

لقاء مع البابا الجديد

تحدثت كارام في المقابلة ذاتها عن لقائها بالبابا ليو الرابع عشر المُنتخب حديثًا، واصفة إياه بأنه متحفظ وصريح في آن واحد، وروت أنها أمضت معه نحو ساعة كاملة في أغسطس لمناقشة عملها في أوكرانيا، وهي مدة أطول مما ناله الكثير من كبار رجال الدين، وفق تعبيرها.

وقالت إن البابا ليو الرابع عشر هو "بابا يتكلم قليلًا، وملاحظ، وحذر، وحكيم"، ومع ذلك "عندما يتحدث، فإنه يقول الأمور بوضوح".

انتُخب البابا ليو الرابع عشر، الكاردينال روبرت بريفوست سابقًا، لقيادة الكنيسة الكاثوليكية في 8 مايو بعد وفاة البابا فرنسيس، وحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قداس تنصيبه في 18 مايو، واصفًا البابا الجديد لاحقًا بأنه "رمز للأمل من أجل السلام".

قضايا إنسانية

ركز اجتماع زيلينسكي مع البابا ليو الرابع عشر على قضية عودة الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم قسرًا إلى روسيا، إضافة إلى مخاوف إنسانية أوسع تتعلق بالمناطق المتضررة من الحرب.

منذ توليه المنصب، دعا البابا ليو مرارًا إلى تحقيق "سلام عادل ودائم" في أوكرانيا، مؤكدًا استعداد الفاتيكان لاستضافة مفاوضات بين كييف وموسكو، وقد أبدى الرئيس الأوكراني دعمه لهذه المبادرة، بينما رفضها المسؤولون الروس.