الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دعما لغزة.. أيرلندا تزيل اسم الرئيس الإسرائيلي من حديقة عامة

  • مشاركة :
post-title
حاييم هرتسوج

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

وافق مجلس مدينة دبلن، عاصمة أيرلندا، هذا الأسبوع على قرار يقضي بإزالة اسم الرئيس الإسرائيلي السادس، حاييم هرتسوج، من حديقة عامة تحمل اسمه في حي راثجار.

ويأتي القرار وسط ضغوط متواصلة من منظمات ومجموعات مؤيدة للقضية الفلسطينية، في وقت تتزايد فيه النشاطات المناهضة لإسرائيل داخل البلاد منذ اندلاع حرب غزة.

وتقع الحديقة موضوع الجدل بالقرب من المدرستين اليهوديتين الوحيدتين في أيرلندا -الابتدائية والثانوية - ما جعل القرار يثير مخاوف لدى الجالية اليهودية.

سبق وأنشئت الحديقة عام 1985، باسم حديقة أورويل كواري، لكن أعيد تسميتها في منتصف التسعينيات إلى حديقة هرتسوج، المولود في بلفاست والناشئ في دبلن، ولتاريخ عائلته المؤثر في الحياة الدينية والسياسية. فوالده، الحاخام إسحاق هاليفي هرتسوج، شغل منصب الحاخام الأكبر لأيرلندا قبل أن يصبح أول حاخام أكبر لدولة إسرائيل.

كانت اللجنة الإقليمية الجنوبية الشرقية التابعة لمجلس المدينة أوصت بتغيير الاسم في ديسمبر الماضي على خلفية حرب غزة، قبل أن يقر القرار نهائيا بأغلبية خلال اجتماع المجلس يوم الاثنين الماضي.

ويقترح ناشطون مؤيدون لفلسطين أن تحمل الحديقة اسم "حديقة فلسطين الحرة" أو أن تسمى باسم هند رجب، الفتاة الفلسطينية التي قُتلت في غزة أوائل عام 2024 وأصبحت أحد رموز الحرب.

ومنذ هجوم 7 أكتوبر 2023، شهدت دبلن ارتفاعًا كبيرًا في النشاطات الداعمة لفلسطين، بما في ذلك دعوات لفرض مقاطعة رياضية على إسرائيل من قبل منظمات دولية مثل اليويفا والفيفا والاتحاد الدولي للدراجات.

ولم يمر القرار دون اعتراضات قوية. إذ وصف وزير العدل الأيرلندي السابق آلان شاتر الإجراء بأنه "نازي بكل معنى الكلمة"، زاعمًا أنه يستهدف محو التاريخ اليهودي الأيرلندي، ومشيرًا إلى علاقة عائلة هرتسوج التاريخية برموز الاستقلال الأيرلندي، ومنهم إيمون دي فاليرا.

وقال "شاتر" إن بعض أعضاء المجلس "عازمون على جعل دبلن مكانًا معاديًا لا يطاق للجالية اليهودية"، داعيًا المجلس إلى رفض القرار الكامل، ومطالبًا الحكومة الأيرلندية بالتدخل.

وفي إسرائيل، أعرب مكتب الرئيس عن استيائه، قائلًا إنه يتابع "بقلق" نية إزالة اسم هرتسوج من الحديقة، معتبرًا الخطوة إساءة لإرث شخصية لعبت دورا في تحرير أوروبا من النازية، وأسهمت في تعزيز قيم السلام والتسامح.

وأضاف البيان أن تسمية الحديقة باسم هرتسوج قبل نحو ثلاثة عقود كان تعبيرًا عن عمق العلاقات بين الشعبين الأيرلندي واليهودي، وأن إزالة الاسم ستكون "خطوة مؤسفة ومخزية"، داعيًا إلى احترام إرث شخصية كانت في طليعة مواجهة معاداة السامية.