الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تحارب بلا خوذات أو دروع.. القوات الروسية على خط المواجهة بلا حماية

  • مشاركة :
post-title
مسيّرة أوكرانية ترصد جندي روسي بدون خوذة أو سترة واقية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

فيما وصفته بأنه "يؤكد تجاهل القيادة الروسية الواضح لأرواح جنودها"، نشرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية تقرير يزعم أن العشرات من الجنود الروس على طول خط المواجهة لم يكونوا يرتدون خوذة، ولا درعًا، ولا حتى سترة واقية، ما يجعلهم أهدافًا شديدة السهولة للمُسيّرات الأوكرانية.

وحسب لقطات فيديو نشرتها الصحيفة، بدت صورة قاتمة للجنود الروس في منطقة "دونيتسك"، حيث ينتشر العديد منهم عبر الحقول وهم يرتدون ملابس مموهة فقط، في حين تظهر مقاطع أخرى جنودًا يضعون فوق أجسادهم أوراق الشجر في محاولة يائسة للاختباء.

وفي الوقت الحالي، تحاول روسيا استغلال الظروف الجوية والضباب الكثيف للتقدم، ما يُعقّد دفاعات أوكرانيا، بينما تتقدم قوات موسكو بأعداد كبيرة من المشاة مدعومة بطائرات بدون طيار، وتلجأ في بعض الأحيان إلى التقدم باستخدام الدراجات النارية رغم الخسائر الكبيرة.

ونقل التقرير عن دميترو زميلو، المدير التنفيذي لمركز الأمن والتعاون الأوكراني، إن الافتقار إلى معدات الحماية "هو تكيف مع الظروف الحالية على خط المواجهة"، حيث يعاني الجيش الروسي خسائر فادحة غير متناسبة في الهجمات اليومية التي تُسمى "مفرمة اللحم".

خسائر روسية

يشير "زميلو" إلى أن نقص المعدات المناسبة يعكس الخسائر الكبيرة التي لحقت بالجيش الروسي، ما أدى إلى نقص الإمدادات والأسلحة والذخيرة، وأن قدرة روسيا على دعم جيشها تتراجع وسط مشكلات اقتصادية.

وقال إن معظم قوات الهجوم الروسية تُعامل على أنها "قابلة للاستغناء عنها"، وتتلقى معدات وتدريبًا منخفض الجودة، بينما تحاول القيادة الحفاظ على الموارد النادرة التي لا تستطيع موسكو توفيرها بالكامل.

أيضًا، زعم "زميلو" أن هذه الحوادث "يمكن أن تكون بمثابة شكل من أشكال العقاب على عصيان القادة". وقال إنه "في الجيش الروسي، من الشائع للغاية معاقبة الأفراد من خلال "تصفيرهم"، عندما يرسل القادة مقاتليهم عمدًا إلى حتفهم بواسطة مسيّرات أوكرانية".

كما زعم أن القادة الروس "غالبًا ما يرسلون الجنود الجرحى إلى المعركة دون حتى تسليحهم، لأنهم يعتبرون قابلين للاستغناء عنهم". ويعتقد أن نقص المعدات "لا يعود فقط إلى نقص الإمدادات على الجانب الروسي، بل أيضًا إلى التهور وعدم الاكتراث بحياة جنودهم".

وبحسب المدير التنفيذي لمركز الأمن والتعاون الأوكراني، فمن المرجّح أن العديد من الجنود الروس الذين وقعوا أخيرًا تم إرسالهم إلى الميدان لاستعادة الأسلحة والإمدادات التي تركوها وراءهم مع رفاقهم القتلى.

وتُنقل هذه المعدات بعد ذلك إلى مجموعة الهجوم التالية، التي ستشن هجومًا آخر ضمن "مفرمة اللحم".

ظروف قاسية

تشير الصحيفة البريطانية إلى ما قالت إنه "الظروف القاسية التي تواجهها قوات فلاديمير بوتين على الخطوط الأمامية"، ونقلت عن جنود روس أن المخالفات البسيطة، مثل حمل لتر واحد من الماء بدلًا من لترين، أو ارتداء شارات غير منظمة، قد تؤدي إلى الاعتقال من قِبل الشرطة العسكرية والنشر القسري في فرق الهجوم.

وفي لقطات فيديو نُشرت على تطبيق "تليجرام"، قال آخرون إنهم يأكلون لحاء الشجر من أجل البقاء على قيد الحياة، وإنهم يواجهون الابتزاز من رؤسائهم.

ونقل التقرير عن قائد ميداني أوكراني إن القوات الروسية التي وقعت في قبضة وحدته "ربما لم تكن على علم على الإطلاق باقترابها من القوات الأوكرانية بسبب الفوضى على خط المواجهة".

قال: "على الأرجح، لا تشك القوات الروسية حتى في اقترابها من مواقع القوات الأوكرانية. تقنع القيادة الروسية أفرادها بأنه لا توجد قوات أوكرانية في المقدمة، بل حلفاء فقط".

أيضًا، تستخدم روسيا في كثير من الأحيان رجالًا غير مسلحين وغير محميين للركض إلى الميدان سيرًا على الأقدام لتسليم المؤن والذخيرة -يطلق عليهم رفاقهم لقب "الجمال"- لكن في معظم الحالات يتم اكتشافهم بسرعة بواسطة المسيّرات وتدميرهم،

وأشار القائد الميداني إلى أن هؤلاء في معظم الحالات يكونون غير محميين وغير مسلحين "لكن نحن مضطرون لتدميرهم، لأنه إذا لم نفعل ذلك، فإن رجالنا قد يموتون".